صحفي يوضح الأسباب الفنية وراء توقف محطة الطاقة الشمسية في عدن رغم جاهزيتها
أوضح الكاتب الصحفي محمد حسن المسبحي الأسباب الفنية وراء عدم تشغيل محطة الطاقة الشمسية في عدن، رغم جاهزيتها الكاملة وقدرتها الإنتاجية البالغة 100 ميجاوات، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بنقص الوقود أو الأعطال، بل بغياب منظومة تشغيل متكاملة تتيح للمحطة العمل بأمان واستقرار ضمن الشبكة الكهربائية.
وقال المسبحي في تصريحاته إن محطة الطاقة الشمسية لا يمكنها العمل بمفردها دون وجود محطات ميكانيكية تقليدية مثل محطة المنصورة أو محطة الرئيس، لأن هذه المحطات تمتلك ما يُعرف بالقصور الذاتي (Inertia) الذي ي stabilizes التردد والجهد الكهربائي في الشبكة، وهو ما تفتقر إليه المحطة الشمسية بطبيعتها.
وأضاف أن الطاقة الشمسية تعتمد اعتمادًا كليًا على وجود مرجع كهربائي في الشبكة يتحكم في الأحمال ويضبط التيار، لافتًا إلى أن غياب هذا المرجع يؤدي إلى فقدان التوازن الكهربائي واستحالة تشغيل النظام حتى وإن كانت قدرة المحطة تفوق 100 ميجاوات.
وبيّن المسبحي أن الحل الفني الوحيد لتشغيل المحطة الشمسية بشكل مستقل يتمثل في إنشاء منظومة تخزين بطاريات ضخمة (BESS) أو تركيب مولد تزامني مكثف يوفر القصور الذاتي، إلى جانب نظام تحكم متطور (EMS) يقوم بتنظيم التردد والجهد بصورة دقيقة ومستمرة.
وأكد أن تطبيق هذه الحلول التقنية من شأنه أن يمكّن عدن من الاستفادة الكاملة من الطاقة المتجددة وتخفيف الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشيرًا إلى أن الاستثمار في منظومات التخزين والتحكم لم يعد رفاهية، بل ضرورة لضمان استقرار الشبكة واستدامة الطاقة النظيفة.
وختم المسبحي حديثه بالتأكيد على أن الطاقة الشمسية يمكن أن تصبح مصدرًا رئيسيًا ومستقلاً للكهرباء في عدن، متى ما تم دعمها بالمنظومات المساندة المطلوبة، مشددًا على أهمية تعاون الجهات الحكومية والفنية لتسريع تنفيذ هذه الحلول بما يخفف معاناة المواطنين من الانقطاعات المتكررة.