تقرير عين عدن – خاص
أثار الصحفي والخبير الاقتصادي ماجد الداعري اهتمامًا واسعًا بعد حديثه عن مفارقةٍ لافتة بين فترة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي والفترات التي أعقبت رحيله، مؤكدًا أن ثمانية رؤساء تعاقبوا بعده عجزوا عن تحقيق ما كان ينجزه هادي في إدارة شؤون عدن، خصوصًا في ملف الخدمات الحيوية وعلى رأسها الكهرباء، وهو ما سلط الضوء على التدهور الكبير الذي تشهده المدينة منذ مغادرة هادي، بعدما غرقت في ظلامٍ دامس ومعاناة متفاقمة، في حين كان المواطنون ينعمون – بحسب الداعري – بحدٍّ أدنى من الاستقرار الخدمي خلال فترة حكم هادي.
عجز ثمانية رؤساء
ووجّه الخبير الاقتصادي ماجد الداعري رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، متسائلًا عن استمرار انقطاع الكهرباء الكامل في العاصمة المؤقتة عدن منذ أكثر من أسبوع، في ظل ما وصفه بـ"عجز ثمانية رؤساء" تعاقبوا على السلطة بعده عن إيجاد حل للأزمة. واعتبر الداعري أن هذا العجز يعكس فشلًا إداريًا متراكمًا في إدارة ملف الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء التي تمثل معاناة يومية لأهالي المدينة.
الوضع في عدن بات مأسويا
وفي منشور له على فيسبوك، قال الداعري مخاطبًا هادي: "هل بلغك يا فخامة الرئيس خبر انطفاء الكهرباء كلياً بعدن منذ أسبوع، وعجز الثمانية الذين خلفتهم بعدك في الرئاسة عن توفير شحنة وقود لتشغيل المحطات وإعادة خدمة محطتك الرئيسية لتخفيف معاناة الأهالي؟"، مشيرًا إلى أن الوضع في عدن بات مأساويًا، حيث يعيش السكان في حرارة خانقة وظلام دامس، وسط غياب تام للحلول وانقطاع للرواتب والخدمات منذ أشهر.
موجة غضب شعبي
ويأتي تساؤل الداعري في وقت تتصاعد فيه موجة الغضب الشعبي بعدن، احتجاجًا على استمرار انقطاع الكهرباء وعجز السلطات عن تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد. ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس تدهور الوضع الخدمي في المدينة، وتكشف عن عمق التحديات التي تواجه الحكومة في معالجة المشكلات المعيشية التي تثقل كاهل المواطنين.
تراجع في الأداء الإداري والخدمي
أشاد الصحفي منير اليوسفي، بطرح الداعري، معتبرًا أن حديثه يعكس الواقع المؤلم الذي تعيشه عدن منذ سنوات، حيث فشلت الحكومات المتعاقبة في توفير أبسط الخدمات للمواطنين، مشيرا إلى أن المقارنة بين فترة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي وما بعدها تُظهر حجم التراجع في الأداء الإداري والخدمي، داعيًا إلى مراجعة شاملة لسياسات إدارة الخدمات في المدينة.
المواطن أصبح الضحية
وعبر الناشط السياسي ناصر بن شاجع، عن تأييده لما جاء في رسالة الداعري، مؤكدًا أن انقطاع الكهرباء بهذا الشكل الكارثي دليل على غياب التخطيط والرقابة. وأضاف أن ما يحدث اليوم لم يكن ليصل إلى هذا الحد لو وُجدت إرادة حقيقية لإصلاح المنظومة الخدمية، مشيرًا إلى أن المواطن أصبح الضحية الدائمة لصراعات السلطة وإهمال المسؤولين.
ضعف إدارة وغياب كفاءات
ورأى الكاتب عبدالكريم الشاعري، أن المقارنة بين فترة الرئيس هادي والفترات اللاحقة تضع النقاط على الحروف، إذ كان هادي – بحسب قوله – أكثر حرصًا على استقرار عدن وضمان استمرار الخدمات الأساسية رغم التحديات. وأضاف أن المرحلة الحالية تكشف عن ضعف في الإدارة وغياب للكفاءات، ما أدى إلى انهيار القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الكهرباء.
عجز عن إيجاد حلول واقعية
وشهدت مواقع التواصل تفاعلًا واسعًا مع منشور الخبير الاقتصادي ماجد الداعري، حيث عبّر مئات النشطاء عن استيائهم من استمرار تدهور الأوضاع الخدمية في عدن، خصوصًا انقطاع الكهرباء الذي دخل أسبوعه الثاني. وتداول المستخدمون منشور الداعري بشكل كبير، مشيدين بجرأته في توجيه رسالة مباشرة للرئيس السابق عبدربه منصور هادي ومقارنته بين فترة حكمه والفترات اللاحقة. فيما عبّر آخرون عن غضبهم من عجز السلطات الحالية عن إيجاد حلول واقعية.