في بلدٍ بلا حياة.. الأعسم: الكادح يموت صبرًا والجندي قهرًا والمعلم ألمًا
قال الكاتب الصحفي محمد عادل الأعسم إن ما يعيشه الشعب اليمني منذ سنوات لا يمكن وصفه إلا بأنه "موتٌ مؤجلٌ بين الحياة والموت"، مؤكدًا أن الكرامة والراحة والطمأنينة باتت مفردات غريبة لا تجد طريقًا إلى قلوب المواطنين في ظل واقع قاسٍ لم يتغير منذ عقد من الزمن.
وأضاف الأعسم في منشور كتبه بأسى بالغ:"يموت الحر متوّجًا بالنصر مرة، ويموت الجبان بالخوف والذل ألف مرة... فما بالكم بشعبٍ عالق بين الموت والحياة، ينتظر المعجزة منذ عشر سنوات؟"
وتساءل:"من منا على قيد الحياة حقًا؟ من منا يتذكر آخر مرة لامست السعادة أو الطمأنينة قلبه؟"، معتبرًا أن لا أحد في هذه "التعيسة"، حسب وصفه، لا يزال حيًا سوى الفاسدين وتجار الحروب ومن يتغذون على آلام الناس ومآسيهم.
ووصف الأعسم ما يجري بأنه حياة مشوهة، قائلًا "أي حياة هذه التي يصبح فيها الهمّ والفقر والذلّ سمات أصيلة؟ لا تُسمى حياة. الموت في كنف التعب راحة، حين يعجز الأب عن توفير رغيف خبز لأطفاله!"
ووجّه انتقادًا لاذعًا للشعارات والخطابات الرنانة التي لم تُطعِم جائعًا ولم تُسعِف متألمًا، مؤكدًا أن الكادحين يموتون صبرًا، والجنود قهرًا، والمعلمين ألمًا، في حين لا مكان اليوم للتلميع أو المجاملة أو التغاضي عن الفساد.
وختم الأعسم منشوره برسالة قاسية حملت حُكمًا قاطعًا على الواقع: "أُعطيت الفرص للجميع، لكن الجميع خذلوا شعبًا جبارًا وصبورًا استنفد كل ما لديه من صبرٍ ومحاولاتٍ للبقاء على قيد الكرامة... يكفي، ولعنة الله على الظالمين."