دعوات لمواجهة المؤامرات.. تأييد واسع لتصريحات تتحدث عن أزمات مفتعلة لإعاقة إصلاحات سالم بن بريك (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
أثار حديث القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد عقيل باراس، عن أن الأزمات في عدن تهدف إلى إعاقة رئيس الوزراء سالم بن بريك عن تنفيذ الإصلاحات، ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.
وقد سلطت تصريحاته الضوء على عمق التحديات التي تواجه الحكومة، وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والخدمية التي تعيشها المدينة، من انهيار العملة وتأخر صرف المرتبات إلى الانقطاع الكلي للكهرباء.
محاولة تقويض جهود الحكومة
وقال باراس، إن ما تشهده عدن من أزمات متلاحقة، بدءًا من انهيار العملة وتأخر صرف مرتبات موظفي الدولة، وصولًا إلى الانقطاع الكامل للكهرباء لأول مرة في تاريخ المدينة، يُعد استهدافًا مباشرًا لرئيس الوزراء ومحاولة لتقويض جهوده في تنفيذ الإصلاحات وتجنب الالتزامات القادمة. للأسف، تورطت عدن ومأرب مع الدولة العميقة في هذه المؤامرة ضده.
كشف للمعارك السياسية الداخلية
ورأى المحلل السياسي سامي الشعيبي، أن تصريحات أحمد عقيل باراس تمثل كشفًا صريحًا للمعارك السياسية الداخلية التي تؤثر على استقرار عدن، مشيرا إلى أن الحديث عن أن الأزمات تهدف لإعاقة بن بريك عن تنفيذ الإصلاحات تعكس تدخلات واضحة من أطراف سياسية تسعى لإرباك الحكومة وإضعاف قدرتها على تنفيذ خطط الإصلاح، مضيفا أن هذه التصريحات قد تكون بداية لكشف المزيد من الحقائق حول شبكة النفوذ التي تعيق التغيير، مؤكدًا على ضرورة تحرك الحكومة بحزم لمواجهة محاولات العرقلة.
أسباب تأخر الإصلاحات وتفاقم الأزمات
وقال الصحفي محمد الحاج، إن تصريحات باراس أثارت نقاشًا واسعًا بين وسائل الإعلام والمواطنين، معتبرًا أن هذه التصريحات فرصة لتسليط الضوء على الأسباب الحقيقية وراء تأخر الإصلاحات وتفاقم الأزمات في المدينة، مضيفا أن باراس نجح في رسم صورة واقعية للصراع بين الحكومة والمصالح السياسية المعقدة، مشيرًا إلى أن الإعلام يجب أن يلعب دورًا أكبر في توصيل هذه الحقائق للشارع، حتى يدرك المواطنون من يقف خلف التدهور الاقتصادي والخدمي.
دعوة لمواجهة المؤامرات
وأكد الناشط علي العمري، أن حديث القيادي الجنوبي يعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا، حيث يربط بشكل مباشر بين الأزمات الاقتصادية والخدمية ومحاولات إعاقة الحكومة، معتبرا أن ما صرح به باراس يمثل دعوة صريحة للجهات المعنية للعمل على مواجهة هذه المؤامرات بجدية، وضمان عدم استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية على حساب المواطنين. وأضاف أن دعم الحكومة والمجتمع المدني لمواجهة هذه التحديات أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، لضمان استمرار الإصلاحات واستقرار المدينة.
أبعاد أعمق للأزمات في عدن
واعتبر الأكاديمي فيصل الشامي، أن تصريحات أحمد عقيل باراس تكشف عن وجود أبعاد أعمق للأزمات في عدن، لا تقتصر على مشاكل اقتصادية وخدمية فقط، بل تتعلق بمحاولات سياسية لإعاقة الإصلاحات، موضحا أن هذا الحديث يضع الحكومة أمام تحديات مزدوجة: مواجهة الأزمات المعيشية للمواطنين، والتعامل مع الضغوط السياسية التي تعيق تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والخدمي.
أزمات مصطنعة لاستنزاف الحكومة
وأشارت الناشطة هدى الكعبي، إلى أن تصريح باراس ألقى الضوء على دور الأزمات المصطنعة في استنزاف جهود الحكومة، مؤكدة أن الإعلام يجب أن يتبنى نقل الحقيقة دون تحريف، حتى يتمكن المواطنون من فهم من يقف وراء تعطيل الإصلاحات.
وأضافت الكعبي أن الوعي الشعبي بما يحدث قد يصبح أداة ضغط مهمة لمحاسبة كل الأطراف المعنية.
محاولات سياسية لإضعاف الحكومة
وقال المحلل الاقتصادي ياسر العليمي، إن الأزمات الاقتصادية الأخيرة في عدن، والتي أشار إليها باراس، لم تحدث في فراغ سياسي، بل كانت مرتبطة بمحاولات سياسية واضحة لإضعاف الحكومة.
وأوضح أن ربط هذه الأزمات بمحاولات إعاقة الإصلاحات يتيح فهمًا أفضل لكيفية إدارة الأزمة، ويؤكد ضرورة وجود سياسات مالية واضحة ودعم شعبي مؤسسي للحكومة لمواجهة هذه الضغوط.