تقرير عين عدن – خاص
أثار الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم تفاعلاً واسعاً بعد حديثه عن التحديات التي يواجهها دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك، في ظل واقع سياسي واقتصادي مضطرب وصراعات داخل الشرعية تعرقل أي محاولات جادة للإصلاح، موضحا أن بن بريك تولى مهامه في ظروف استثنائية معقدة، تحيط به منظومة فساد مترسخة تحول دون تحقيق أي تغيير حقيقي، رغم ما يتمتع به من محبة وتقدير لدى الشارع، مُضيفا أن الأزمة ليست في غياب النوايا، بل في تعقيد المشهد العام الذي يجعل من الإصلاح مهمة شاقة أمام رئيس الحكومة وفريقه.
تحديات معقدة وواقع مضطرب
وقال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم، إن رئيس الحكومة سالم بن بريك يواجه تحديات معقدة وسط واقع سياسي مضطرب وصراعات داخل الشرعية، مشيرًا إلى أنه تولى مهامه في ظروف استثنائية تحيط به منظومة فساد مترسخة تعيق محاولاته الإصلاحية، مؤكداً أن معاناة المواطنين تتفاقم في المناطق المحررة رغم إخلاصه وسعيه لجلب الدعم الخارجي، وختم بالقول: "ما زلنا خلفك يا سالم، لكننا نتساءل من سيؤازرنا نحن؟ الله يعينك ويعيننا".
واقع الحكومة بكل تفاصيله
وأشار الصحفي ماجد الداعري إن ما طرحه الأعسم يعكس واقع الحكومة بكل تفاصيله، مشيراً إلى أن بن بريك جاء بنوايا صادقة ورغبة حقيقية في الإصلاح، لكنه وجد نفسه في مواجهة منظومة فساد مترسخة تمتد داخل مؤسسات الدولة، مُضيفا أن بن بريك يعمل وسط صراعات داخلية ومصالح متشابكة بين أطراف الشرعية، ما يجعل مهمته أكثر تعقيداً، مؤكداً أن المرحلة تتطلب إرادة سياسية قوية وغطاءً داعماً يمكّنه من تنفيذ رؤيته الإصلاحية.
لخص جوهر الأزمة
وأوضح الإعلامي وضاح بن عطية، أن حديث الأعسم لخص جوهر الأزمة التي تمر بها الحكومة الشرعية، مبيناً أن رئيس الوزراء يتحرك في بيئة مليئة بالتناقضات والمصالح الضيقة التي تسعى لإفشال أي محاولة للتغيير، مُعتبرا أن ما يواجهه بن بريك ليس نقصاً في الكفاءة أو النية، بل شبكة من النفوذ والولاءات التي تستفيد من بقاء الوضع على ما هو عليه، داعياً إلى مساندته ودعم خطواته الإصلاحية بدلاً من تحميله مسؤولية إرث من الفشل تراكم عبر سنوات.
إحباطاً عام يعيشه الشارع
وأكد الكاتب منصور صالح، أن ما كتبه الأعسم يعكس إحباطاً عاماً يعيشه الشارع من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في المناطق المحررة، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة يواجه تحديات كبيرة في ظل انقسامات داخل الشرعية وغياب التوافق السياسي. وأوضح أن بن بريك حاول إحداث إصلاحات حقيقية لكنها اصطدمت بمصالح نافذين داخل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن دعمه في هذه المرحلة ضرورة وطنية لتفادي مزيد من الانهيار في الوضع الاقتصادي والخدماتي.
نزاهة بن بريك وحُسن نواياه
من جانبه، قال الناشط نبيل البكيري، إن الأعسم تحدث بصراحة نادرة عن واقع مؤلم تعيشه الحكومة، مشيراً إلى أن بن بريك يُعرف بنزاهته وحسن نواياه، لكنه يعمل ضمن بيئة غارقة في الفساد والولاءات المتعارضة. وأضاف أن نجاح أي حكومة يتطلب أدوات فعالة ومؤسسات قوية، وهو ما يفتقده الوضع الحالي، داعياً القوى السياسية والمجتمعية إلى منحه الفرصة والوقت لإثبات قدرته على تحقيق الإصلاحات المنشودة.
إعطاء بن بريك المساحة الكافية لتنفيذ رؤيته
ورأت الإعلامية سمر ناصر، أن ما ورد في حديث الأعسم يعكس شعوراً عاماً بخيبة الأمل من بطء الإصلاحات واستمرار المعاناة اليومية للمواطنين، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة يتمتع بمحبة الشارع وثقته، إلا أن حجم التحديات السياسية والاقتصادية يفوق قدرته على التحرك السريع، مؤكدا أن إنقاذ المرحلة يتطلب تضافر الجهود وتعاون القوى كافة لإعطاء بن بريك المساحة الكافية لتنفيذ رؤيته الإصلاحية، معتبرة أن الوقت ما زال متاحاً لتصحيح المسار إذا توفرت الإرادة والدعم الحقيقي.
دعوات لمنح بن بريك فرصة تنفيذ رؤيته
وعلى جانب آخر، شهدت مواقع التواصل تفاعلاً واسعاً مع تصريحات الأعسم حول التحديات التي تواجه بن بريك، حيث عبّر مغردون وناشطون عن تضامنهم مع ما وصفوه بـ"الصوت الصادق الذي لامس معاناة الشارع"، مشيرين إلى أن الأعسم تحدث بجرأة عن واقع مؤلم تعيشه الحكومة والمناطق المحررة، واعتبر البعض أن حديثه يعكس إحباط المواطنين من بطء الإصلاحات واستمرار الفساد، فيما دعا آخرون إلى دعم رئيس الوزراء ومنحه الفرصة الكاملة لتنفيذ رؤيته، مؤكدين أن الهجوم عليه لا يخدم إلا الفاسدين والمستفيدين من الفوضى.