أخبار وتقارير

أنقذا عدن من الانهيار.. تقدير واسع وثناء على دور الحالمي والعطفي في وقف فوضى الأراضي وحماية ممتلكات الدولة (تقرير)


       
تقرير عين عدن – خاص
 
أثار حديث الكاتب ناصر الكازمي حول ملف الأراضي في عدن، تفاعلًا واسعًا، بعدما وصفه بأنه لم يكن مُجرد ملف إداري بل “جبهة حرب حقيقية” شهدت صراعات وفسادًا وتمزيقًا للنسيج الاجتماعي، وهو ما سلط الضوء على الدور الذي لعبته وحدة الأراضي بقيادة المقدم كمال الحالمي ونائبه النقيب فريد العطفي، معتبرًا أن تدخلهما جاء في لحظة مصيرية لإنقاذ المدينة من الانهيار الشامل. كما أقرّ بوجود أخطاء ومظالم فردية، لكنه شدد على أن ما تحقق من استقرار وحماية لأراضي الدولة يفوق تلك التجاوزات.
 
ساحة صراع حقيقية
 
وقال الكاتب ناصر الكازمي، إن ملف الأراضي في عدن لم يكن قضية إدارية عابرة، بل ساحة صراع حقيقية تغذّى منها الفساد لتمويل الاغتيالات وإشعال الفتن، حتى تمزق المجتمع وبلغت المواجهات حد الاشتباك اليومي بين الأطقم المسلحة. وعندما تم تعيين المقدم كمال الحالمي قائدًا للوحدة والنقيب فريد العطفي نائبًا له، كان ذلك بمثابة تدخل جراحي عاجل لإنقاذ المدينة من الانهيار الكامل.
 
أخطاء ومظالم فردية
 
وأضاف ناصر الكازمي، أن العمل في ظرف كهذا أفرز بعض الأخطاء والمظالم الفردية، لكن لا يمكن مقارنة تلك التجاوزات بالمنفعة الكبرى التي تحققت، إذ أسهمت وحدة الأراضي في وقف زحف الفوضى وحماية ما تبقى من أملاك الدولة من النهب. والمطلوب اليوم هو معالجة الأخطاء بشفافية، مع الاعتراف بأن هذه الوحدة كانت خط الدفاع الأخير عن عدن.
 
وسيلة لتمويل الفوضى والاغتيالات
 
من جانبه، قال الناشط صلاح بن غالب، إن حديث الكازمي يعكس الواقع الذي عاشته عدن خلال سنوات الفوضى، حين تحولت الأراضي إلى ساحة صراع ووسيلة تمويل للفوضى والاغتيالات، مُعتبرا أن وحدة الأراضي بقيادة كمال الحالمي كانت بمثابة الحاجز الأخير أمام الانهيار، مشيرًا إلى أن الأخطاء التي حدثت لا تُقارن بحجم الإنجاز في استعادة هيبة الدولة ووقف العبث. ودعا ه إلى مراجعة أي تجاوزات ومحاسبة من يثبت تورطه.
 
إعادة الانضباط والحد من الفوضى
 
وأشار الإعلامي فؤاد الصبيحي، إلى أن الكازمي تناول بجرأة واحدة من أكثر القضايا حساسية في عدن، مسلطًا الضوء على مرحلة لم يكن فيها من السهل اتخاذ قرارات حاسمة، موضحا أن الحالمي والعطفي قبلا بمهمة محفوفة بالمخاطر، لكنهما تمكنا من إعادة الانضباط والحد من الفوضى التي اجتاحت الأراضي العامة. وأضاف أن من الطبيعي وقوع بعض الأخطاء في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة، غير أن المنصفين يدركون أن ما تحقق يفوق تلك السلبيات بكثير.
 
إنجاز وطني حال دون تقسيم المدينة
 
بدوره، اعتبر الكاتب مازن الشعيبي، أن حديث الكازمي أعاد فتح ملف مهم أغفلته كثير من الجهات، مشيدًا بإنصافه للجهود الميدانية التي بذلتها وحدة الأراضي في ظروف صعبة، مُشيرا إلى أن إنقاذ ما تبقى من أملاك الدولة في عدن لم يكن إنجازًا إداريًا فحسب، بل إنجازًا وطنيًا حال دون تقسيم المدينة وإغراقها في فوضى دائمة، مُطالبا بتوثيق تلك المرحلة وتقييمها بموضوعية لضمان عدم تكرار الأخطاء، مع الإشادة بمن تحملوا المسؤولية في أصعب الأوقات.
 
إنقاذ عدن من الانهيار
 
ورأت الناشطة إيناس الردفاني، أن حديث الكازمي وضع النقاط على الحروف في قضية طالها الكثير من التشويه والمبالغة، مُشيرة إلى أن بعض الأصوات ركزت على الأخطاء الفردية وتجاهلت الصورة الكبرى التي تتمثل في إنقاذ عدن من الانهيار الكامل، مُضيفة أن إنصاف الجهود لا يعني تبرير التجاوزات، بل الاعتراف بالنجاحات ومطالبة الجهات المعنية بتصحيح أي خلل، مؤكدة أن التجربة تحتاج إلى تطوير مستمر، لا إلى هدم ما تحقق.
 
دعم استمرارية عمل الوحدة
 
وعلى جانب آخر، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعًا مع حديث الكاتب الصحفي ناصر الكازمي حول ملف الأراضي في عدن، حيث تداول نُشطاء مُقتطفات من حديثه مصحوبة بعبارات إشادة بدور وحدة الأراضي في “وقف نزيف الفوضى” و”إنقاذ ما تبقى من أملاك الدولة”، معتبرين أن كمال الحالمي وفريد العطفي قاما بمهمة صعبة في وقت كانت فيه المدينة على حافة الانهيار، وسط مُطالبات بدعم استمرارية عمل الوحدة ومساندة قيادتها في استكمال مهامها، مع تأكيد واسع على ضرورة تصحيح الأخطاء دون التقليل من حجم الإنجاز.