أخبار وتقارير

الشجيفي : الاستقلال سبيل الجنوب لتعزيز الوحدة والاستقرار


       

قال الكاتب حافظ الشجيفي إن الأصوات النخبوية في الفضاء العام الجنوبي، التي يفترض أنها مثقفة، تحاول توجيه الرأي العام نحو هواجس لا علاقة لها بالواقع، محذرة من احتمالية تفكك الجنوب وتقسيمه تحت وطأة الظروف السياسية الراهنة. وأضاف أن بعض هذه الأصوات تذهب إلى الزعم بانفراد محافظات جنوبية مثل حضرموت بمسار خارج الإطار الجنوبي الموحد، لكنها تقدم حلولًا ذات طابع تفكيكي، مثل الفيدرالية أو الحكم الذاتي، التي تشكل خطرًا أكبر على وحدة الجنوب من المخاوف نفسها.

أوضح الشجيفي أن التحليل العميق والمنطقي للوضع الراهن يكشف بجلاء أن جذر التخلخل والاضطراب في الجنوب يعود حصريًا إلى التأخير والمماطلة في إعلان استقلال الجنوب واستعادة دولته، وليس لأي أسباب داخلية موضوعية أخرى. وأضاف أن أصحاب هذا الطرح يتعمدون استبعاد الحل الحاسم والجذري، وهو الإعلان الفوري للاستقلال، ويتحاشون الحديث عنه، بل يسعون إلى تنفير الناس منه، ما يثير تساؤلات حول أهدافهم الحقيقية.

تابع الشجيفي قائلاً إن التساؤل الجوهري الذي يضع منطق التفكيك محل مساءلة هو: كيف يمكن للجنوب أن يتفكك بهذه السهولة المزعومة، في ظل انتفاء الأسباب الداخلية التي قد تدفعه للتقسيم؟ وأشار إلى أن الجنوب ناضل بلا كلل على مدى ثلاثة عقود باستخدام كافة الأساليب السلمية وغير السلمية، وقدم تضحيات جسيمة لاستعادة دولته بعد احتلالها بالقوة المسلحة من قبل نظام صنعاء البائد، رغم توفر جميع الشروط القانونية والسياسية والثورية والشعبية التي كانت تفرض سهولة تحقيق الهدف منذ زمن بعيد.

أضاف الشجيفي أن الأمر غير المفهوم هو كيف يعجز الجنوب عن تحقيق استقلاله رغم شرعية قضيته وطول أمد النضال، وحالة الفوضى التي يشهدها اليمن ككل، وضعف الدولة، والحروب الداخلية، والظروف الاقتصادية المتردية، بينما يزعم البعض أن محافظات مثل حضرموت يمكنها تحديد مصيرها بعيدًا عن بقية الجنوب، رغم أنها جزء أصيل من الدولة الجنوبية ولا توجد لديها خلافات جوهرية مع بقية المحافظات.

أشار الشجيفي إلى أن الظروف الراهنة، سواء في الجنوب أو اليمن عمومًا، مهيأة أكثر لإعلان استقلال الجنوب وقيام دولته، وليس لتفككه. وأضاف أن التأخير في الإعلان عن الدولة المستقلة هو السبب الحقيقي في حالة التخلخل السياسي والاجتماعي التي يعيشها الجنوب، وأن الجماهير الجنوبية ضحت بالغالي والنفيس من باب المندب غربًا حتى المهرة شرقًا لاستعادتها وتوحيدها.

تابع الشجيفي مؤكّدًا أن الحل الحاسم والوحيد يكمن في الإعلان الفوري للاستقلال، حيث إنه يمثل الضمانة لتحقيق وحدة الجنوب وتماسكه واستقراره، والظروف الحالية مواتية تمامًا لإعلانه، ولا يمكن أن تكون مناسبة لتفكك الدولة التي ناضل شعبها لاستعادتها طوال هذه الفترة.