"فُرصة لإنقاذ المجلس من الغرق".. مُطالبات واسعة بعودة اللواء بن بريك إلى واجهة الانتقالي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
آثار الصحفي ماجد الداعري جدلاً واسعاً بدعوته إلى “صحوة داخلية” في صفوف المجلس الانتقالي الجنوبي، لإنقاذه من ما وصفه بـ«خطر الغرق الوشيك»، فقد شدد الداعري على ضرورة قيام قيادات مخلصة من داخل المجلس بمراجعة شاملة وتصحيح المسار قبل فوات الأوان، داعياً إلى التخلص من العناصر التي فشلت في تحقيق تطلعات الشارع الجنوبي، ومؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب شجاعة في المصارحة والقرار، لا مجاملات ومصالح.
منعطف خطير يتطلب صحوة
وأشار الصحفي ماجد الداعري، إلى أن الانتقالي يمر اليوم بمنعطف خطير يتطلب صحوةٍ فورية لثُلّة مخلِصة قادرة على إنقاذه من داخل صفوفه، إما بتبني قيادة جديدة بأي وسيلة متاحة، أو بمصارحة صارخة وشجاعة لقيادته بأن المركب يوشك على الغرق، ولا بد من تخفيف الحمولة والتخلص من كل من صار عبئًا عليه — من أفشل المشروع أو أضرّ بسمعته أو عجز عن تقديم أي إنجاز ملموس — سواء داخل مؤسسات المجلس أو في المناصب الحكومية، لتفادي كارثةٍ ستُسقط الجميع.
منح اللواء بن بريك فرصة إنقاذ الانتقالي
وتساءل ماجد الداعري، إن كانت توجد هذه النخبة التصحيحية داخل المجلس الانتقالي، القادرة على كسر جدار الصمت والمجاملات حتى لو تطلّب ذلك التضحية بمصالحها الشخصية، مشيرا إلى أنه في تقديره الشخصي لا أحد أقدر على هذه المهمة من اللواء أحمد بن بريك — الأكثر صراحة واستعدادًا للتضحية، والذي سبق أن تخلّى عن منصب محافظ لخدمة تأسيس المشروع الانتقالي، مُختتما حديثه بالقول: "هل سيُمنح أبوعصام فرصة إنقاذ الانتقالي من الغرق الوشيك؟".
من أكثر القيادات حضورا وتأثيرا
وفي هذا الإطار، أكد الكاتب عبدالله باحميش، أن اللواء بن بريك يمثل واحدًا من أكثر القيادات الجنوبية حضورًا وتأثيرًا في الوعي الشعبي، مشيرًا إلى أن خبرته الطويلة في إدارة الملفات المعقدة، سواء على مستوى الإدارة المحلية أو القيادة السياسية، جعلت منه شخصية قادرة على فرض الانضباط وإعادة الثقة بين مؤسسات المجلس وقواعده الشعبية، مُضيفا أن المرحلة الحالية التي يمر بها الجنوب تتطلب عودة شخصيات من طراز اللواء بن بريك إلى الواجهة، لما يمتاز به من صراحة وجرأة في اتخاذ القرار، مشددًا على أن “الجنوب بحاجة إلى رجل لا يعرف المجاملة، ولا يخشى قول الحقيقة في وجه الجميع.
رمز للانضباط الإداري والشفافية
وقال الصحفي ناصر الشعيبي، إن بن بريك لم يكن مجرد مسؤول في منصب، بل كان دائمًا رمزًا للانضباط الإداري والشفافية، موضحًا أن حضوره في المشهد الجنوبي أعطى طابعًا مؤسساتيًا لعمل المجلس الانتقالي، وترك أثرًا إيجابيًا في كيفية إدارة الملفات المالية والإدارية، مُضيفا: "عندما تصدّر اللواء بن بريك المشهد، شعر المواطن الجنوبي أن هناك قيادة تعمل بمسؤولية وتحاسب المقصرين. نحن اليوم أمام حاجة ماسة لعودة هذا النموذج القيادي الذي يجمع بين الحزم والإدراك السياسي العميق".
شخصية هادئة ومنضبطة
واعتبرت الإعلامية منى بن سليم أن اللواء بن بريك يشكل ركيزة أساسية في توازن المجلس الانتقالي واستقراره الداخلي، مؤكدة أن شخصيته الهادئة والمنضبطة، المقترنة بحس وطني عالٍ، جعلته من القادة القلائل الذين يحظون بتوافق واسع داخل الجنوب، مُضيفة: "لقد أثبت بن بريك خلال الأزمات الكبرى أنه رجل دولة قبل أن يكون مسؤولًا سياسيًا، حيث تعامل بحكمة مع المواقف، وحرص على الحفاظ على وحدة الصف. وجوده في الواجهة اليوم ضرورة لإعادة الثقة وتنظيم الأداء السياسي والإداري داخل مؤسسات المجلس".
نزاهة واستقامة وتوازن
ورأى الكاتب والمحلل خالد الحدي أن اللواء بن بريك يمثل حالة نادرة من التوازن بين الصرامة والمرونة، مؤكدًا أنه استطاع في فترات حرجة أن يضع مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار، مُضيفا: "حين يتحدث الناس عن النزاهة والاستقامة في العمل العام، يذكرون أحمد بن بريك أولًا. لقد كان دائمًا صريحًا مع رفاقه، واضحًا في مواقفه، ومخلصًا لقضية الجنوب دون حسابات شخصية. إعادة تمكينه في قيادة الانتقالي ليست مطلبًا عاطفيًا، بل استحقاق وطني لضمان الاستقرار المؤسسي".
دعوات لتمكين اللواء بن بريك
ودعا الناشط الجنوبي سالم الحضرمي قيادة المجلس الانتقالي إلى تمكين اللواء أحمد بن بريك من موقع قيادي متقدم، معتبرًا أنه "الرجل المناسب في الوقت الأصعب"، مُضيفا: "يتميّز بن بريك بقدرته على جمع المختلفين حول طاولة واحدة، ويتعامل مع الخلاف بروح القائد لا الخصم. لقد أثبت أنه شخصية قيادية تحظى بقبول واسع في الشارع الجنوبي، سواء في حضرموت أو عدن أو سقطرى. المرحلة القادمة تتطلب صوتًا عاقلًا ومخلصًا، وهذا الصوت هو صوت بن بريك".
مطلب جماهيري وشعبي
وكتب الأكاديمي الجنوبي حسين بامطرف، أن عودة اللواء أحمد بن بريك إلى الواجهة “تمثل مطلبًا جماهيريًا وشعبيًا لا يمكن تجاهله”، مشيرًا إلى أن بن بريك كان وما زال من الشخصيات التي تؤمن بالمؤسسات لا بالأفراد، وبالعمل الجماعي لا بالمصالح الشخصية، مُضيفا: "نحتاج في هذه المرحلة قيادة تُعيد الانضباط، وتغلب المصلحة الوطنية على الصراعات الداخلية. بن بريك نموذج للقائد الذي يحترم الجميع ويعمل بصمت من أجل الهدف. لقد قدّم للجنوب الكثير دون أن يرفع صوته بالمطالبة بالمناصب، وهذا بحد ذاته دليل على إخلاصه".
قيادة تحترم عقول الناس
وعلى جانب آخر، شهدت منصات التواصل خلال الأيام الأخيرة موجة من المنشورات والتغريدات التي تشيد باللواء أحمد سعيد بن بريك وتطالب بعودته إلى موقع قيادي مؤثر داخل المجلس الانتقالي، حيث كتب أحد الناشطين: “نريد قيادة حقيقية تحترم عقول الناس وتعيد للمؤسسات هيبتها، وهذا ما يمثله بن بريك"، بينما كتب آخر: “في كل أزمة يمر بها الجنوب، يثبت الزمن أن أحمد بن بريك كان صائبًا في مواقفه. الرجل الذي لا يساوم على المبدأ.”