أبين تحت وطأة الجبايات.. مناشدات لقيادات المحافظة والمحرمي لإيقاف الانتهاكات على الطرق (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
آثار الانتشار الواسع لظاهرة الجبايات المفروضة في طُرقات مُحافظة أبين على سائقي الشاحنات والمواطنين، وما تُشكله من عبء اقتصادي ومعنوي كبير على الأهالي وعرقلتها لحركة التجارة والتنقل، مُناشدات واسعة لقيادات أبين وعلى رأسهم القائد أبوزرعة المحرمي عضو مجلس القيادة الرئاسي التدخل العاجل لإيقاف هذه الجبايات وحماية المواطنين من الانتهاكات المماثلة، بما يضمن احترام القانون واستعادة الأمن والاستقرار في المحافظة.
جبايات بمسميات مختلفة
وفي هذا الإطار، نشر سائقي الشاحنات الكبيرة صورًا لسندات جبايات تُوزَّع في مناطق يسيطر عليها الحوثيون باسم مديريات محررة وتحت سلطة الحكومة الشرعية، حيث أوضحوا أن السندات مسجَّلة باسم مديرية المسراخ الخاضعة للشرعية، بينما تُفرض فعليًا على أصحاب الشاحنات في مديرية خدير الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وفي هذا السياق أكّد ناشطون أن هذه الجبايات بمسميات مختلفة تهدف أساسًا إلى نهب أموال اليمنيين.
استياء شديد من انتشار الجبايات
وعبّر أحمد الحاج، سائق شاحنة، عن استيائه الشديد من انتشار الجبايات على طرق محافظة أبين، مشيرًا إلى أنها تسببت في زيادة الأعباء المالية على سائقي الشاحنات والتجار، وعطّلت حركة التجارة اليومية بشكل كبير، مشيرا إلى أن استمرار هذه الممارسات من شأنه إحداث أزمة اقتصادية حقيقية في المحافظة، مطالبًا الجهات الرسمية وقيادات أبين وعلى رأسهم الشيخ أبوزرعة المحرمي بالتحرك العاجل لإيقاف هذه الظاهرة وحماية المواطنين من الاستغلال المالي غير القانوني، حتى تعود الحياة الطبيعية للتجار والسائقين دون أي معوقات.
لم تكن سلوكًا فرديًا بل توجّهًا
وأشار الصحفي صالح الحنشي، إلى أن الذي سن الجبايات يتحمّل وزر كل نقطة ووزر كل لص. الجبايات لم تكن سلوكًا فرديًا بل توجّهًا، انطلقت من رصيف ميناء عدن وميناء الزيت، وزُرعت كل كيلومتر نقطة جباية، ووُفِّر لها حساب رسمي في شركة القطيبي للصرافة باسم «اللجنة الاقتصادية للمجلس الانتقالي». آخر نقطة أُحدثت قبل نحو ثلاثة أشهر بعد فتح طريق الضالع–صنعاء لأسباب إنسانية. لو عُرف مَن يستفيد من هذه الأموال، قد يدفع ذلك لهجرة جماعية. أبعاد النقاط الأمنية عن الطرق ضروري، فقد أصبحت مصدر أذى؛ حتى قطاع الطرق أرحم منها.
تهديد للأمن الاقتصادي والاجتماعي
وأوضحت الناشطة فاطمة العريقي، أن الجبايات التي تنتشر على طرق أبين تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي للمحافظة، حيث يشعر الأهالي بسخط متزايد من هذه الممارسات التي ترافقها أحيانًا إساءات لفظية وابتزاز مالي، مؤكدة أن هذه الظاهرة تضع صورة سلبية عن المحافظة أمام المستثمرين والسائقين، داعية قيادات أبين، وخاصة الشيخ أبوزرعة المحرمي، إلى التدخل الفوري ووضع آليات واضحة لإيقاف هذه النقاط غير القانونية، بما يضمن احترام القانون واستعادة ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
تفاقم معاناة المواطنين
وأكد الصحفي سالم القعيطي، أن استمرار الجبايات سيؤدي إلى تفاقم معاناة المواطنين وربما يدفع بعضهم للهجرة الجماعية بحثًا عن بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تزيد التوتر المجتمعي وتخلق بيئة خصبة للشكاوى والاحتجاجات الشعبية، موضحا أن الإعلام المحلي له دور كبير في فضح هذه الانتهاكات، مطالبًا قيادات أبين بالتدخل العاجل لإغلاق النقاط غير القانونية وضمان مراقبة الطرق بشكل صارم.
عبء نفسي ومالي على المواطنين
ورأت الناشطة نجلاء الميسري، أن الجبايات أصبحت عبئًا نفسيًا وماليًا على المواطنين، لا سيما سائقي الشاحنات والتجار، مؤكدًة أن هذا الوضع يعطل حركة الأسواق ويزيد من معاناة الناس اليومية. ودعت قيادات أبين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإزالة هذه النقاط، وتفعيل آليات رسمية لمراقبة الطرق، مع التأكيد على أهمية التوعية الإعلامية للمجتمع بحقوقه وسبل الإبلاغ عن أي تجاوزات، لضمان حماية المواطنين من الاستغلال المالي.
أثقلت كاهل الأهالي وسائقي الشاحنات
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل نشطاء في محافظة أبين مع قضية الجبايات، مُعبرين عن استيائهم من هذه الممارسات التي أثقلت كاهل الأهالي وسائقي الشاحنات.
وتداول المستخدمون صورًا ومقاطع فيديو للنقاط الواقعة على الطرق، مطالبين بإزالة هذه الجبايات وإحالة المسؤولين عنها للتحقيق.
كما أطلقت هاشتاغات على تويتر وفيسبوك لتعزيز الضغط الشعبي على قيادات المحافظة للتدخل الفوري وحماية المواطنين.