أخبار وتقارير

القاسمي: الاستقرار قرار وطني لا تصنعه الشعارات بل تبنيه الإرادة


       

دعا الكاتب السياسي الدكتور هاني بن محمد القاسمي إلى جعل الاستقرار قرارًا وطنيًا جامعًا ينبع من إرادة صادقة تتقدّم فيها مصلحة الوطن على كل الاعتبارات الشخصية أو الحزبية.

 

وأكد القاسمي أن الاستقرار لا يُولد من فراغ ولا يتحقق بالخطابات والشعارات، بل بالفعل الوطني الواعي الذي يترجم الإخلاص للوطن إلى مصالحة حقيقية ورؤية مشتركة لبنائه.

 

وقال في منشور له: "لقد أنهكت الشعوب من تكرار الوعود والشعارات التي لا تغيّر شيئًا في الواقع، فيما يبقى المواطن يواجه أزمات الحياة اليومية وحده، بانتظار وعودٍ مؤجلة لا تتحقق."

 

وأوضح أن النصر الحقيقي لا يكون في كسر الخصوم أو رفع الرايات، بل في ترسيخ أركان الدولة، وتحقيق العدالة، وصون كرامة الإنسان، معتبرًا أن "النصر الذي لا يعقبه استقرار ليس سوى وهم جديد يضاف إلى سجل الوعود التي ذهبت أدراج الرياح".

 

ودعا القاسمي إلى تبني خيار الحوار والمصالحة الوطنية بدلًا من سياسة المغالبة والتخوين، مؤكدًا أن بناء الوطن مسؤولية جماعية لا يحتكرها حزب أو تيار أو جهة.

 

وخاطب أبناء اليمن قائلاً: "لقد جرّبنا الحرب حتى شبعت منها الأرض وارتوت من دماء أبنائها، وجرّبنا الشعارات حتى صارت بلا معنى، فهلا جرّبنا القرار؟ قرار أن نضع اليمن أولًا، أن نختار السلام على الحرب، والعقل على الغضب، والوطن على الذات."

 

واختتم القاسمي مقاله بدعوة الأجيال الجديدة إلى أن تكون جيل البناء لا جيل الترهّب، قائلاً: "حين نختار الوطن بإرادة صادقة، لن ننشد للاستقرار نشيدًا، لأننا سنكون نغمة حياته في صباح كل يوم جديد."