أخبار وتقارير

بن لزرق يسترجع أحداث 2011: كانت فرصة لتجنب الحرب لو سُحقت الاعتصامات


       

أعاد الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق إلى الواجهة اتهامًا قديمًا طرحه بعض ناشطي حزب الإصلاح قبل سنوات بحق حمود خالد الصوفي، محافظ تعز خلال أحداث 2011، واصفين إياه بـ«المهندس الحقيقي» لواقعة إحراق ساحات الاعتصامات في تعز — الواقعة التي لا تزال معالمها غامضة حتى اليوم، بحسب بن لزرق.

وبعيدًا عن قضايا الشرعية والتبرير، يأخذ الكاتب القارئ إلى سيناريو افتراضي وتأملي: تخيّل لو أن الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح اتخذ قرارًا صارمًا وقام بسحق التجمعات الاحتجاجية في ساحات التغيير بكامل المحافظات آنذاك. ويقدّر بن لزرق أن الخسائر البشرية المباشرة كانت ستتراوح — على أقصى تقدير — حول ألف شخص في ساحة صنعاء، و500 في تعز، و200 في عدن، ومثلها في أبين والمكلا والحديدة، أي ما مجموعه نحو ألفي شخص.

لكن الكاتب يطرح وجهة النظر المقابلة لما كان قد يترتب على ذلك القرار: بحسب بن لزرق، لَمْ تكن تلك الخطوة لتؤدي إلى تهجير قيادات أو قواعد حزب الإصلاح، بل ربما كانت ستبقي قياداته واستثماراته داخل البلاد وتدفعه للمشاركة في الحياة السياسية وربما الوصول إلى مواقع سلطة شرعية. وفي تقديره، كانت تلك النتيجة قد منعت وقوع الحرب التي أزهقت، بحسبه، أرواح أكثر من 300 ألف يمني، وأوقفت موجات التشريد وتدهور الخدمات وانهيار الصرف والاقتصاد.

ولذلك يستنتج بن لزرق أن «فكرة سحق هذه التجمعات كانت قرارًا صائبًا، وللأسف أنها لم تحدث»، مشبّهًا القرار بقرار طبي يتطلب أحيانًا التضحية بصحة جنين لإنقاذ الأم — لكنه يرى أن عدم اتخاذ ذلك القرار أدى إلى موت الجنين والأم معًا في حالة اليمن.