أخبار وتقارير

صالح الحنشي: إدخال المجلس الانتقالي في شراكة السلطة تحول إلى اندماج في منظومة الفساد


       

قال الكاتب السياسي صالح الحنشي إن إشراك المجلس الانتقالي في سلطات "الشرعية" جرى بدوافع إقليمية ورعوية، لكنه سرعان ما تحوّل إلى اندماج كامل في منظومة الفساد التي انتشرت بين مكونات السلطة.

 

وأضاف الحنشي في منشور له أن من وقفوا وراء إدخال الانتقالي إلى شراكة الحكم روّجوا له على أنه "كيان ومشروع مختلف عن كل مكونات الشرعية الفاسدة"، وأن قيادته ظهرت بمواقف شعبوية تقول "لن نسمح بتعذيب شعبنا بقطع الخدمات" وكأنها تحب شعبها. لكن، حسب الحنشي، الواقع أثبت العكس عندما دخل الانتقالي السلطة.

 

وتابع الكاتب: "إذا نجح الانتقالي في امتحان الدخول إلى السلطة وقدم نموذجاً مختلفاً عن الفشل والفساد، فسنقف معه لدعم مشروع استعادة الدولة الجنوبية. نجاح تجربة دولة جنوبية خالية من الفساد سيكون إنجازاً يُعرض لاحقاً كنموذج أمام الشمال." وأضاف أن هذا كان منطق الرعاة عند الدفع به إلى السلطة.

 

غير أن الحنشي اعتبر أن ما حدث على الأرض كان مغايراً، قائلاً: "دخلوا الجماعة شراكة في السلطة... ومن اليوم الأول كانت الشراكة أول ما عملوه أنهم انغمسوا في بركة الفساد. بعد وقت قياسي ظهر أن رؤوسهم فقط هي الظاهرة، وأنهم أثبتوا قدرات فائقة في الاندماج مع الطرف الآخر في الفساد."

 

وختم الحنشي بالقول إن نتيجة هذا الانزلاق دفعت الرعاة إلى تغيير الموقف: "مادام الأمر هكذا، لماذا نجهد أنفسنا؟ لنندمج جميعاً في دولة واحدة فاسدة بدل أن نحاول إصلاح دولتين فاسدتين في الشمال والجنوب."

وأكد أن هذا الرأي يعكس إخفاقاً سياسياً وتحولاً في الحسابات الرعوية لتكلفة الاستمرار في محاولة فصل التجربة الجنوبية كنموذج نزيه.