أخبار وتقارير

ارتباك سياسي واستغلال للمناصب.. انتقادات واسعة للانتقالي بعد رده على نفي الزنداني مقترح حل الدولتين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص


أثار بيان المجلس الانتقالي الجنوبي ردود فعل واسعة، خصوصًا بعد أن جاء رده على تصريحات وزير الخارجية شائع الزنداني التي نفى فيها وجود أي مقترح لحل الدولتين في اليمن. ويبدو أن البيان يبالغ في تأويل تصريحات الوزير، ويعكس محاولات لتضليل الرأي العام عبر تضخيم ما لم يُطرح أساسًا، بما يثير التساؤلات حول مدى مصداقية خطاب المجلس وحرصه على تقديم معلومات دقيقة لمسؤوليته تجاه المواطنين والمجتمع الدولي.

ارتباك سياسي واضح


وفي هذا الإطار، قال الكاتب الصحفي صلاح السقلدي، إن بيان الانتقالي بشأن تصريحات وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني، التي نفى فيها طرح فكرة حل الدولتين في اليمن، يكشف عن ارتباك سياسي واضح في موقف الانتقالي، مشيرا إلى أن الانتقالي أكد أن تصريحات الوزير "شخصية ولا تمثل التوافق الجمعي للحكومة"، لكنه في الوقت ذاته دعا الحكومة إلى رفضها والتنصل منها متسائلًا: "لماذا المطالبة بالرفض إذا كانت لا تمثل الحكومة أصلاً؟".

قطع الشك باليقين


وأضاف الصحفي صلاح السقلدي، أن الانتقالي كان بوسعه، بدلًا من إصدار بيان مطوّل، أن ينشر التفاهمات التي يتحدث عنها حول حل الدولتين ليقطع الشك باليقين ويثبت صحة موقفه أمام الرأي العام، مشيرا إلى أن الانتقالي هاجم تصريحات الوزير وعدّها وحدوية ومسيئة للقضية الجنوبية، لكنه تجاهل مواقف التحالف الخليجي التي تؤكد دائمًا على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، مؤكدًا أن "الحل والعقد في النهاية موجودان هناك في الرياض".

تناقض واضح بين الشعارات والقدرات


واعتبر مراقبون سياسيون، أن بيان الانتقالي يكشف عن تناقض واضح بين شعاراته المعلنة وقدراته الحقيقية، معتبرين أن الاستمرار في المناصب الحكومية بعد هذه التصريحات يظهر أن المجلس يعتمد أكثر على النفوذ السياسي منه على تحقيق أي قدرة فعلية للجنوب. وأوضحوا أن هذا التباين بين الأقوال والأفعال يعكس ضعف استراتيجيات المجلس في التواصل مع الجمهور ويثير تساؤلات حول جدية أهدافه، مؤكدين أن أي خطاب إعلامي لا يرتكز على الواقع العملي لن يكون مقنعًا ولن يحظى بالثقة المطلوبة محليًا ودوليًا.

استمرار وزراء الانتقالي في الحكومة


ورأى صحفيون أن البيان يعكس محاولة لتغطية الفجوة بين الخطاب الإعلامي للشعارات وبين الواقع العملي على الأرض، مشيرين إلى أن استمرار أعضاء المجلس في الحكومة بعد هذه التصريحات يزيد من حدة هذا التناقض ويضعف مصداقيتهم أمام الرأي العام. وأوضحوا أن تغطية الإعلام للمواقف الرسمية يجب أن تكون دقيقة وموضوعية، وأن استخدام البيانات الرسمية لتضخيم الشعارات دون مراعاة الواقع يعكس أسلوبًا غير مهني في إدارة الحوار السياسي ويضر بصورة المجلس أمام المتابعين والمجتمع الدولي.

محاولة الانتقالي التغطية على ضعغه


وأوضح محللون أن البيان يعكس محاولة المجلس التغطية على نقاط ضعفه، مؤكدين أن شعارات مثل "الجنوب قادر" ما زالت مجرد وهم إذا لم تترافق مع خطوات فعلية على الأرض. وأشاروا إلى أن استمرار المجلس في الحكومة بعد هذه التصريحات يبرز اعتمادهم على مواقعهم السياسية بدلًا من تطوير استقلالية الجنوب أو تعزيز قدرته الذاتية، ما يضعف فرص الثقة بمصداقية المجلس ويزيد من الشكوك حول نواياه الحقيقية في العمل على مصالح المواطنين.

استغلال المجلس للمناصب 


وأشار نشطاء على مواقع التواصل، أن البيان فضح التناقض بين الأقوال والأفعال، معتبرين أن شعارات المجلس حول قدرة الجنوب مجرد أوهام لا تستند إلى الواقع. وشارك الكثيرون تحليلات وانتقادات عبر التغريدات والمنشورات، مشيرين إلى أن استمرار وزراء المجلس في الحكومة بعد هذه التصريحات يبرز استغلال المناصب السياسية بدلًا من العمل على تحقيق استقلالية أو قدرات حقيقية للجنوب. ولفتوا الانتباه إلى أن هذه الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع العملي تزيد من حالة الشك حول جديته في العمل على القضايا الجوهرية.