أخبار وتقارير

صالح شائف: النقد البناء هدفه التصحيح وليس الهدم


       

قال الكاتب السياسي صالح شائف إنَّ "النقد المنطقي والموضوعي يهدف أولًا وأخيرًا إلى التصحيح وتحقيق سلامة البناء".

وأضاف أن هذا النوع من النقد يجب أن يسلط الضوء على الأخطاء والدعوة لتصحيح أي انحراف أو خلل في أي مجال من مجالات الحياة، وهو ما يساهم في تحسين الأداء العام وضمان سير العمل في المسارات الصحيحة.

وأشار شائف إلى أنَّ لفت انتباه الجهات المسؤولة، سواء كانت أشخاصًا أو هيئات أو مؤسسات، للتقييم والمراجعة، يعد خطوة مهمة في التصحيح ويؤدي إلى نتائج مثمرة.

وقال: "النقد البناء يصبح وسيلة رادعة وأحد أعمدة البناء إذا كان خاليًا من الأهواء والمصالح الشخصية، ويعكس حرصًا وطنيًا بالغًا".

وأكد أنَّ النقد المسؤول يجب أن يكون بعيدًا عن الأهواء الشخصية أو الرغبات الذاتية، وأنه لا يعكس إلا وعيًا متقدمًا وسلوكًا رفيعًا مشبعًا بالقيم الوطنية والإنسانية العليا.

وتابع: "النقد لا يجب أن يكون وسيلة للتصفية أو الانتقام، بل هو أداة للمحاسبة والمسائلة عندما تغيب هذه الأدوات القانونية أو السياسية".

ولفت شائف إلى أنَّ بعض الأشخاص يمارسون النقد بطريقة غير مسؤولة، وهو ما يؤدي إلى خلق أجواء من التوتر والفتن داخل المجتمع.

وقال: "عندما يصبح النقد مجرد أداة للبحث عن الشهرة والتميز عبر منصات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، يتحول إلى أداة هدم بدلاً من البناء".

وأضاف أنَّ هذا النوع من النقد يساهم في تهديد الوحدة الوطنية الجنوبية ويضعف الروابط بين مكونات المجتمع الجنوبي، في وقت نحن فيه في أمس الحاجة إلى تعزيز هذه الروابط ووحدة الصف الجنوبي.

وأشار إلى أنَّ هذا النقد "يتم استغلاله من قبل أعداء قضية الجنوب الوطنية لتشويه الحقائق، وزرع الفتنة في صفوف الجنوبيين".

 

واختتم شائف بالقول إنَّ الممارسة غير المسؤولة للنقد لا تقتصر على التأثير السلبي في المجتمع فقط، بل تمتد إلى إضعاف قضية الجنوب وحق شعبه في استعادة دولته المستقلة، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي في المنطقة.