أخبار وتقارير

الشجيفي: الجنوب بعد التحرير… قضية منتهية وتحديات في إعلان الاستقلال


       

كتب الكاتب حافظ الشجيفي أن القضية الجنوبية، كما كانت تُعرف قبال التحرير، أصبحت منذ 12 عامًا في حكم المنتهية تمامًا بعد تحقيق التحرير الكامل للأرض من قبضة الاحتلال اليمني وجميع قواه الغازية. إذ تجسد الحل الفعلي والنهائي في طرد المحتلين واستعادة السيطرة على الأرض، ولم يعد هناك أي مظلمة جنوبية تستدعي معالجة أو حلًا جديدًا.

وأضاف الشجيفي أن الجنوبيين استعادوا أرضهم وأصبحوا سادة قرارهم عليها، ولم يعد ينقص الجنوب سوى خطوة إعلان الاستقلال، وهي مسؤولية تقع على عاتق الجنوبيين وحدهم ولا ترتبط بالقوى اليمنية السابقة التي كانت تحتل أرضهم.

وتابع أن المفارقة المستغربة تكمن في إحجام قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، المفوضين من الجماهير بإعلان الاستقلال منذ نحو عشر سنوات، عن اتخاذ هذه الخطوة المصيرية، رغم أن الجنوب أصبح محررًا بالكامل منذ اثني عشر عامًا. بل الأكثر غرابة هو استمرار هؤلاء القادة في المطالبة بحل القضية الجنوبية، مع أنها انتهت جذريًا بالتحرير.

وأشار الشجيفي إلى أن التفكير في هذا التناقض يوحي بأن قادة المجلس الانتقالي، حين يطالبون بما يسمونه "حل القضية الجنوبية"، إنما يطالبون بمشكلة جديدة قد تعيد الجنوب إلى حظيرة الوحدة مع اليمن، خاصة وأن الجنوب لم يعد لديه أي مشكلة جوهرية مع قوى الاحتلال اليمني بعد التحرير.

وختم الشجيفي بأن المشكلة الحقيقية التي تواجه الشعب الجنوبي اليوم تتمثل في المجلس الانتقالي نفسه، الذي يمارس المماطلة والمساومة بشأن إعلان الاستقلال، ويختلق مبررات لاستمرار ارتباط الجنوب باليمن بأي شكل، بما يتعارض مع التطلعات الثابتة والتضحيات الجسيمة للشعب الجنوبي خلال عقود من النضال من أجل حريته واستقلاله.