أخبار وتقارير

مطالب واسعة بإقالة ومحاسبة والتحقيق مع المسؤولين الكبار لاستعادة موارد الدولة المنهوبة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص


أثارت تصريحات الصحفي والخبير الاقتصادي ماجد الداعري جدلاً واسعًا، إذ شدد على أن استعادة موارد الدولة المنهوبة على مدى سنوات لن يتم بسهولة بمجرد إصدار قرارات من مجلس القيادة الرئاسي أو توجيهات من رئيس الحكومة سالم بن بريك، دون محاسبة المسؤولين الكبار وإجراءات إقالة وتحقيق مع المتمردين الرئيسيين، محذرًا من الانغماس في أوهام سرابية بعيدة عن الواقع.

تضحية بكبار المسؤولين


وشدد الصحفي والخبير الاقتصادي ماجد الداعري، على أن من يظن أن موارد الدولة، التي نُهبت على مدى سنوات، ستعود إلى خزينة البنك المركزي بسهولة بمجرد قرار من مجلس القيادة الرئاسي أو توجيه من رئيس الحكومة دولة رئيس الوزراء سالم سالح بن بريك، من دون التضحية بكباش فداء من كبار المسؤولين، وإصدار قرارات بالإقالة والتحقيق والمحاسبة للمتمردين الكبار، فهو واهم ومنعزل عن الواقع، وغارق في أحلام سراب عميقة.

قلق من تجاهل محاسبة كبار المسؤولين


وفي هذا الإطار، أبدى مراقبون قلقهم العميق من أن استمرار تجاهل محاسبة كبار المسؤولين سيؤدي إلى تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب واستمرار الفساد، مؤكدين أن استعادة الأموال المنهوبة تتطلب خطوات عملية وجذرية وليس مجرد تصريحات سياسية، كما أشاروا إلى أن أي خطة إصلاحية لن تكون فعالة إذا اقتصرت على القرارات الشكلية، وضرورة وضع آليات واضحة للمتابعة والمحاسبة لضمان عدم عودة الفساد إلى الواجهة مجددًا.

إرادة سياسية حقيقية


ورأى عدد من السياسيين أن نجاح أي جهود لإصلاح الاقتصاد واستعادة موارد الدولة يعتمد بالدرجة الأولى على إرادة سياسية حقيقية، وليس على القرارات الرمزية وحدها، مؤكدين أن تجاهل كبار المسؤولين المتمردين أو الاكتفاء بتصريحات عامة لن يؤدي سوى إلى تعزيز شعور المواطنين بالإحباط، مع الدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية تشمل التحقيق والمحاسبة الفعلية، لضمان أن تكون القرارات التنفيذية لها أثر ملموس على الأرض.

فصل الصلاحيات بين السلطات


وأوضح خبراء الاقتصاد أن الأموال المنهوبة لن تعود إلى خزينة الدولة بسهولة، وأن عملية استعادتها تتطلب خطة متكاملة تجمع بين الإجراءات القانونية، والمحاسبة المالية الدقيقة، والرقابة المستمرة. وأكدوا على ضرورة وضع آليات شفافة لرصد الأموال المتحصلة وتوزيعها بشكل قانوني، إلى جانب أهمية فصل الصلاحيات بين السلطات المختلفة لضمان عدم حدوث تضارب مصالح أو هدر إضافي للموارد أثناء تنفيذ أي خطة إصلاحية.

ضعف ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة


واعتبر النشطاء أن غياب محاسبة المسؤولين الكبار يضعف ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة ويجعل أي جهود لإعادة الأموال تبدو شكلية وغير واقعية. وأكدوا على أهمية الضغط الشعبي والإعلامي لمتابعة تنفيذ الخطوات العملية، مطالبين بإشراك المجتمع في الرقابة على الأداء الحكومي لضمان الشفافية، وإظهار أن الإصلاح ليس مجرد شعارات بل إجراءات ملموسة تهدف إلى استعادة الحقوق المهدورة وتعزيز العدالة الاقتصادية والاجتماعية.

مراقبة دقيقة وشفافة


وأكد إعلاميون وصحفيون، أن استعادة الموارد المالية المنهوبة تتطلب مراقبة دقيقة وشفافة من قبل الإعلام، لأن أي إخفاق في التحقيق أو المحاسبة سيؤدي إلى زيادة مخاطر الفساد وتقويض استقرار الاقتصاد. وأوضحوا أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل المعلومات فقط، بل يشمل التدقيق ومتابعة تنفيذ الخطوات العملية، ونقل نتائجها للمجتمع لضمان وصول المعلومات الدقيقة والكاملة للمواطنين، مما يزيد من ضغط الرأي العام على السلطات لضمان تنفيذ القرارات بجدية.