قال صالح الحنشي إن القضاء على أهم أربع شخصيات قيادية في جماعة الحوثي — وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة، ووزير الداخلية، والشخص الذي كان يُعدّ رئيس الحكومة الفعلي — في ضربة واحدة يُعدّ حدثًا استثنائيًا يترك فراغًا كبيرًا داخل هياكل القيادة لدى الجماعة.
وأضاف أن غياب هؤلاء الأربعة دفعة واحدة يولّد فراغًا مدمرًا يصعب على الجماعة تعويضه بسرعة، مذكرًا أن هؤلاء كانوا يمثلون مركز القوة العسكرية والأمنية والإدارية للحركة.
وأشار إلى أن وقوع الضربة بهذا الحجم يغيّر من معادلات القوة داخل صفوف الحوثيين، وقد يُضعف من قدرتهم على التنسيق العملياتي والإداري لفترات قد تطول، ما يفتح مجالًا لاضطرابات داخلية أو صراعات على الخلافة القيادية.
قال الحنشي إن المشهد الراهن يشبه — بحسب تقديره — وضع أحزاب فُقدت قياداتها قبل استهداف زعمائها الكبار، معربًا عن اعتقاده أن الضربة التالية قد تستهدف رموزًا عليا أخرى داخل الجماعة إذا استمر هذا المسار.
وأضاف أن تخطيط استهداف القيادات يبدو دقيقًا ومدروسًا، ما يدل، في رأيه، على وجود آلية تنفيذية متسقة تهدف إلى تفكيك مركزية القرار داخل الحركة.
وأشار أخيرًا إلى أن قدرة الحوثيين على الصمود مرتبطة بسرعة وفعالية القيادات الاحتياطية في ملء الفراغ، وأن المجتمع الدولي والمحلي يترقبان تطورات قد تؤثر على الوضع الإنساني والأمني في اليمن.