معاناة شاملة للمسافرين.. مطالبات بإلغاء قرار تحويل الرحلات الدولية إلى طريق الساحل والعودة لنقيل العرقوب (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
أثارت التوجيهات السابقة القاضية بتغيير مسار الرحلات الدولية عبر منطقة أحور موجة من الجدل والمطالبات، حيث دعا مواطنون وسائقون ومسؤولون محليون إلى تعديل التعميم والعودة إلى الطريق القديم عبر نقيل العرقوب، معتبرين أن المسار الجديد تسبب في مشكلات أمنية ولوجستية وأطال زمن الرحلات بشكل ملحوظ، حيث تأتي هذه المطالبات في ظل تزايد الشكاوى من صعوبة المرور وارتفاع التكاليف على المسافرين وشركات النقل على حد سواء.
طريق غير مؤهل
وفي هذا الإطار، قال الصحفي ثابت بن لقور، إن العديد من المسافرين وشركات النقل ناشدوا هيئة النقل البري ضرورة تعديل التعميم السابق الذي قضى بتغيير مسار الرحلات الدولية عبر أحور، مطالبين بالعودة إلى الطريق القديم عبر نقيل العرقوب، كما أوضحوا أن المسار الجديد أطول بمسافة كبيرة، كما أن الطريق ضيق وغير مؤهل لاستيعاب الازدحام المروري، إلى جانب مخاوف كثير من المسافرين من ارتفاع أسعار التذاكر نتيجة زيادة المسافة واستهلاك الوقود.
معاناة المواطنين جراء القرار
وروى الصحفي منصور العلهي، معاناة المواطنين جراء قرار تحويل مسار الرحلات، حيث أشار إلى أن أسرة مكوّنة من امرأتين وشاب من مديرية مودية كانت تعتزم السفر إلى المسجد الحرام لأداء العمرة، بعد أن استكملت جميع الإجراءات وحجزت مقاعدها في باصات النقل الدولي، إلا أن القرار المفاجئ أجبر الأسرة على استئجار باص على نفقتها للتوجه إلى مدينة عتق بمحافظة شبوة، حيث انتظرت لساعات طويلة وصول الباص القادم من عدن عبر المسار الجديد.
أعباء مادية وجسدية ومعنوية
وأضاف الصحفي العلهي، أن الأسرة تكبّدت أعباء مادية وجسدية ومعنوية كبيرة بسبب القرار الذي وصفه بـ"المتعجل"، مؤكداً أنه صدر دون دراسة كافية أو مراعاة لظروف المسافرين من مديريات المنطقة الوسطى الخمس، مشيرا إلى أن هذه الحالة تعكس معاناة عشرات الأسر الأخرى التي تواجه المصير نفسه نتيجة تغيير المسار، داعياً الجهات المعنية إلى مراجعة القرار وتقييم آثاره على المواطنين.
طريق غير آمن
وأشار مراقبون، إلى أن قرار تحويل مسار الرحلات الدولية إلى طريق الساحل أثار العديد من التساؤلات حول آلية اتخاذه ومدى دراسته قبل التنفيذ، مشيرين إلى أن الطريق الجديد أطول بمسافة كبيرة ويزيد من زمن الرحلات وتكاليف النقل بشكل ملحوظ، كما أوضحوا أن هذا الإجراء انعكس سلباً على شركات النقل والسائقين، الذين يضطرون لاستهلاك كميات أكبر من الوقود، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر وأعباء مالية إضافية على المسافرين، كما لفتوا إلى أن الطريق الساحلي يفتقر إلى الخدمات الأساسية ونقاط الطوارئ، ما يجعله أقل أماناً، داعين الجهات المختصة إلى إعادة تقييم القرار والعودة لطريق نقيل العرقوب.
زيادة الأعباء المالية
وعبر نشطاء عن استيائهم من المعاناة الإنسانية اليومية التي تسبب بها القرار، مؤكدين أن العديد من الأسر القادمة من مديريات المنطقة الوسطى الخمس باتت تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى وجهاتها، خاصة المسافرين إلى الأراضي السعودية، كما أوضحوا أن بعض العائلات تضطر إلى استئجار وسائل نقل إضافية للانتقال إلى المدن الرئيسية قبل ركوب باصات النقل الدولي، وهو ما يضاعف المشقة ويزيد الأعباء المادية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، داعين إلى حلول عملية تُخفف من آثار القرار، أبرزها إعادة العمل بالطريق القديم.
قرارات ارتجالية وغير مدروسة
ووجه صحفيون، انتقادات حادة لما وصفوه بـ"القرارات الارتجالية وغير المدروسة"، معتبرين أن ما حدث يعكس غياب التنسيق بين الجهات المعنية وافتقارها إلى آليات واضحة لتقييم تأثير القرارات على حياة الناس، مؤكدين أن تحويل مسار الرحلات تم دون استشارة الجهات المختصة، ما جعل القرار يأتي بنتائج عكسية على المسافرين وشركات النقل، مشيرين إلى أن مثل هذه القرارات تسيء إلى ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية وتُظهر ضعف التخطيط، داعين المسؤولين إلى مراجعة التعميم بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على انسيابية حركة النقل وسلامة المسافرين.