الشجيفي: الثابت والمتغير في معادلة الجنوب.. تصحيح مفهوم العلاقة بين الكيان السياسي والوطن
لاحظ الكاتب حافظ الشجيفي منذ سنوات أن هناك من يربط بين المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان سياسي متغير، وبين الجنوب بوصفه شعبًا ووطنًا أصيلاً، بصورة تجعل الجنوب مرادفًا للمجلس الانتقالي، بينما الحقيقة الثابتة تكمن في أن المجلس الانتقالي ككيان سياسي قابل للتغيير والانحلال، بينما يظل الجنوب شعبًا وهوية وطنية ثابتة وعميقة. قال الشجيفي: "الثابت هو الجنوب والمتغير هو المجلس الانتقالي".
وأشار الكاتب إلى أن الدعوة لتقسيم الجنوب أو استمرار الوحدة مع اليمن كرد فعل ضد المجلس الانتقالي تصرف غير صائب، إذ يعكس فهمًا خاطئًا للعلاقة بين النظام السياسي والوطن، موضحًا أن الإساءة للجنوب أو الدعوة لتقسيمه لا تؤثر في الكيان السياسي بحد ذاته، بل تضر بالقضية الوطنية والوحدة الأرضية والبشرية للجنوب.
وأضاف الشجيفي أن التعامل مع مفهوم الجنوب يجب أن يكون موضوعيًا ومنهجيًا بعيدًا عن الخلط بين المجلس الانتقالي كشخصيات وأدوات، وبين الشعب الجنوبي كهوية وطنية وثابتة، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي مكون من أفراد يمكن أن يصيبوا أو يخطئوا، لكنه ليس الهدف الوطني ذاته.
تابع الكاتب قائلًا: "من المهم ألا ندعو لتقسيم الجنوب أو لبقائه تحت الاحتلال اليمني نكاية بالمجلس الانتقالي، بل يجب التركيز على تعزيز وحدة الجنوب وحماية مصالح أبنائه وأهدافهم الوطنية".
وأضاف أن السياسات والممارسات الخاطئة للمجلس الانتقالي يجب مواجهتها بأسلوب لا يؤثر على أهداف الشعب الجنوبي، موضحًا أن أي محاولة للنيل من أهداف الشعب بدافع الانتقام من المجلس قد تحقق نتائج عكسية، حيث يدفع الجنوب الثمن بدلًا من الكيان السياسي المتغير.