أخبار وتقارير

المريسي: خطورة الفقر والتجويع تهدد المجتمع وتتطلب حلولًا عاجلة


       

قال الكاتب السياسي أحمد المريسي: "في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم والذي استعاذ فيه من الفقر والكسل وغلبت الدين وقهر الرجال، وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: إن الفقر لو كان رجلًا لقتلته، مما يدل على خطورة الفقر وتأثيره السلبي على الأفراد والمجتمعات".

أضاف المريسي: "إن سياسة الإفقار والتجويع الممنهجة التي تمارس على بعض الشعوب، بما في ذلك بلادنا، هي جزء من استراتيجية لتحقيق مصالح معينة، سواء كانت داخلية أو خارجية، وهذا يؤدي إلى تدهور القيم والأخلاق، ويحول المجتمع إلى بيئة خصبة للفساد والانحراف".

تابع قائلاً: "الفقر ليس مجرد نقص في المال، بل له تأثيرات اجتماعية ونفسية خطيرة، مثل زيادة الجريمة، تفكك الأسرة، وتدهور الصحة والتعليم. لذلك، من الضروري العمل على إيجاد حلول جذرية لمشكلة الفقر، مثل تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين معيشة الناس، وتوفير فرص عمل، وتحسين الخدمات الأساسية".

أشار المريسي: "للأسف، لا توجد أي مؤشرات للحلول، والوضع يزداد تدهورًا، والفقر والانهيار الاقتصادي يزيدان من التحديات السياسية والاجتماعية، ويزيدان من فرص الفساد والاستغلال. ومن المهم أن تكون هناك جهود حقيقية من الحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية لدعم الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية".

قال: "وقد بات من الصعب أن نرى حلولًا جذرية من الداخل في ظل الانقسام السياسي والاقتصادي الحالي. ونرى أن توحيد القوات العسكرية والموارد تحت سلطة الدولة سيساهم في إنهاء التشتت والصراعات المسلحة، ويعزز سيادة الدولة، ويفرض القانون، ويوجه الموارد لدعم الاقتصاد والخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، ويحد من التدخلات الخارجية ويحقق استقلال القرار الوطني".

تابع: "وهذا يتطلب حوارًا وطنيًا شاملًا يضم جميع الأطراف، وإصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية، ومحاسبة الفساد، وضمان الشفافية في إدارة الموارد، ودعم المجتمع الدولي للمساعدة في إعادة الإعمار. إذا توفر القرار السياسي الوطني الحر والمستقل، فإن توحيد القوة العسكرية والموارد يصبح ممكنًا، فالقرار السياسي هو الأساس لأي إصلاح حقيقي".

أضاف المريسي: "ويتطلب ذلك إرادة قوية من القيادات السياسية للتغلب على المصالح الشخصية أو الحزبية، واستقلالية عن الضغوط الخارجية، وأيضًا مشاركة المجتمع في الرقابة والمتابعة. ومن هنا يمكن بناء مؤسسات قوية، وإعادة هيكلة الجيش، وضمان توزيع عادل للموارد. لكن تحقيق هذا القرار السياسي ليس سهلاً، ويتطلب ضغطًا شعبيًا ووعيًا مجتمعيًا".