اليمن في الصحافة

المجيدي ينشر تقرير أممي يكشف استراتيجية الحوثيين لإعادة هندسة المجتمع اليمني بعد وقف إطلاق النار


       

نشرت فيصل المجيدي وكيل وزارة العدل في الجمهورية اليمنية قراءة لتقرير الخبراء الأممي بشأن اليمن (أكتوبر 2025، صفحات 36–37، فقرات 161–167)، مشيرة إلى أن الحوثيين بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 2022، نقلوا حربهم من الجبهات إلى عمق المجتمع اليمني، مستهدفين الأسرة والتعليم والطفولة وحرية التعبير ووعي الناس، بهدف بناء مجتمع خاضع بالكامل يخدم مشروع الجماعة ويمتد تأثيره لعقود.

وأشار التقرير إلى ما يسميه الحوثيون "الجبهة الداخلية"، وهي استراتيجية تهدف إلى ترسيخ السيطرة على المجتمع، قمع المعارضة، وإعادة هيكلة البنية الاجتماعية لضمان تعبئة فكرية طويلة الأمد. وشملت الإجراءات: الاحتجاز التعسفي، التعذيب، الإخفاء القسري، القتل خارج القضاء، وملاحقة الصحفيين والأكاديميين والنشطاء، ما جعل العمل الصحفي المستقل شبه مستحيل.

كما كشف التقرير عن إعادة الجماعة صياغة المناهج التعليمية لتعزيز الولاء للجماعة، وتمجيد العنف، ورفع نسب تجنيد الأطفال، مستغلة الفقر والجوع كمحفزات لإجبار الأسر على تسليم أطفالهم، في أكبر مخطط لتدمير التعليم في تاريخ اليمن الحديث، إذ خرج ما بين 2.5 إلى 4 ملايين طفل من المدارس.

وأضاف التقرير أن التعبئة العقائدية شملت أجهزة الشرطة والسجون والمؤسسات المدنية، حيث تم توجيه "رصد استراتيجي" لضمان تشبعها بالعقيدة الحوثية، إلى جانب حرب نفسية من خلال قنص المدنيين وزراعة الألغام العشوائية لخلق الرعب والشلل الاقتصادي.

ويخلص الخبراء إلى أن الهدف النهائي هو تفكيك المجتمع اليمني من الأسرة إلى الوعي الجمعي، عبر السيطرة على المعلومات واستغلال الفقر، واستهداف الأطفال والمدارس، لتنشئة جيل مرتهن أيديولوجيًا، ما يمثل حربًا جديدة على المجتمع نفسه بعد توقف القتال العسكري.