المريسي: الشرعية اليمنية بحاجة لإعادة هيكلة حقيقية… والدعم الإقليمي والدولي فرصة لإنقاذ البلاد
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن الرباعية الدولية (السعودية، الإمارات، أمريكا، بريطانيا) تمتلك نفوذًا إقليميًا ودوليًا يمكن استثماره لدعم اليمن، مشددًا على أن نجاح أي استراتيجية يتطلب وجود تمثيل شرعي يمني قوي ومستقل يضع مصلحة الشعب فوق أي حسابات حزبية أو شخصية.
وأوضح المريسي أن الاستراتيجية يجب أن تكون متعددة الأبعاد، تشمل الجوانب الميدانية مثل وقف التصعيد العسكري، وتأمين الحدود، وإنهاء الانقسام، إلى جانب الجوانب التنموية التي تشمل إعادة إعمار البنية التحتية، وتحقيق دخل اقتصادي مستدام، وتوفير الخدمات الأساسية، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة كالغذاء والكهرباء والرواتب، بالإضافة إلى الإصلاحات السياسية، وبناء دولة مؤسسات، ومكافحة الفساد.
وأشار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في غياب التوافق الداخلي بين الأطراف اليمنية، التدخلات الخارجية المتصارعة، وضعف الإدارة المحلية، وانتشار الفساد.
وأكد المريسي أن تشكيل لجنة توافقية يمنية مستقلة لقيادة المرحلة الانتقالية وربط المساعدات الدولية بشروط إصلاحية واضحة، مثل إعادة هيكلة الجيش ومحاسبة الفاسدين، ودعم الحوار الوطني الشامل تحت مظلة الأمم المتحدة، يفتح الباب أمام التركيز على إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية كأولوية.
وختم المريسي بالقول إن الشرعية اليمنية بحاجة إلى إعادة هيكلة تجعلها ممثلًا حقيقيًا للشعب لا طرفًا في صور من صور الفساد، مشيرًا إلى أن التعاون الإقليمي والدولي يمكن أن يكون فرصة لإنقاذ اليمن من الانهيار، بشرط توفر إرادة حقيقية للتغيير.