حوارات وتقارير عين عدن

تؤثر على صورة المؤسسة.. انتقادات واسعة لخصم القيادات العسكرية رواتب الضباط والعسكريين (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

آثار قرار بعض القيادات العسكرية بخصم رواتب الضباط والعسكريين التابعين لهم استياء واسع على كافة المستويات، حيث كشفت حسب مراقبين عن ضعف في المسؤولية والعدالة لدى القيادات، وتعكس استهانة بحقوق العسكريين وأسرهم، وتضعف الثقة بالقيادة بشكل مباشر. بدلاً من أن تكون القيادات نموذجاً للانضباط والشفافية، باتت ممارساتها مصدر قلق وإحباط، مما يهدد استقرار المؤسسة العسكرية ويعرقل تحقيق أهدافها الأساسية.

 

لا يستحقون شرف القيادة

 

وفي هذا الإطار كتب الصحفي ماجد الداعري، أن أي قائد لواء أو مسؤول عسكري يواصل خصم أي مبلغ من مرتبات ضباطه وجنوده، الذين يعانون من الحرمان من رواتبهم منذ عدة أشهر، لا يستحق شرف القيادة، مشيرا إلى أن مبررات هذا التصرف، مهما كانت، لا تعفي القائد من المسؤولية، مضيفا أن القائد الذي يبرر مثل هذه التصرفات يكون قد فقد إنسانيته، ولا يمكنه أن يتحمل أي مسؤولية وطنية أو عسكرية، كما شدد على أن هذا النوع من القادة مفصول عن معاناة جنوده وظروفهم الصعبة، مما يجعله غير مؤهل للقيادة.

 

تضر بالانضباط العسكري

 

ويرى خبراء عسكريون، أن خصم الرواتب من قبل القيادات يضر بشكل مباشر بالانضباط العسكري وبالروح القتالية للقوات، كما أشاروا إلى أن هذا النوع من الإجراءات غير المنضبطة يمكن أن يؤدي إلى ضعف الالتزام بالمهام وزيادة الاستياء داخل الصفوف، وقد ينعكس سلباً على قدرة المؤسسة على تنفيذ عملياتها بشكل فعال، كما حذروا من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يخلق حالة من الفوضى داخل القوات، ويضعف الهيكل القيادي على المدى الطويل، ما يفرض ضرورة تدخل جهات أعلى لمراجعة سياسات الرواتب والمحاسبة داخل المؤسسة.

 

فجوة كبيرة بين القيادة والعسكريين

 

وربط محللون سياسيون، بين هذه القرارات وبين ضعف المساءلة داخل المؤسسات الرسمية بشكل عام، معتبرين أن خصم الرواتب يُظهر فجوة كبيرة بين القيادة والعسكريين التابعين لها. ويعتقدون أن مثل هذه الإجراءات قد تُستغل سياسياً لإضعاف فئات معينة من العسكريين أو لترهيبهم، ما ينعكس على الاستقرار الداخلي للمؤسسة العسكرية وقد يؤدي إلى تداعيات أوسع على المشهد السياسي، خصوصاً في أوقات التوتر والأزمات الوطنية.

 

استياء شديد من خصم الرواتب

 

وعبّر النشطاء وحقوقيون عن استيائهم الشديد من خصم الرواتب، واعتبروا ذلك انتهاكاً صارخاً للحقوق المالية للعسكريين وأسرهم. وشددوا على أن هذه الإجراءات تعكس استهانة بالمعايير الأخلاقية والمهنية للقيادة، وأن استمرارها قد يؤدي إلى موجة احتجاجات داخل صفوف القوات، وربما تطور المطالب إلى خارج المؤسسة العسكرية إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وشفاف.

 

تؤثر على صورة المؤسسة العسكرية

 

وأشار مراقبون، إلى أن مثل هذه القرارات لا تؤثر فقط على الاستقرار الداخلي للجيش، بل قد تصل انعكاساتها إلى صورة المؤسسة أمام المجتمع والداعمين الدوليين، خصوصاً في الدول التي تولي اهتماماً بحقوق العسكريين ومبادئ الشفافية، كما حذروا من أن استمرار هذه السياسات قد يشجع سلوكيات قيادية تعسفية أخرى، ما يزيد من توتر العلاقات بين القيادات والعسكريين ويهدد استقرار المؤسسة على المدى البعيد.