خواجه: إقالة المعطلين الاقتصاديين خطوة أساسية لاستعادة هيبة الدولة في اليمن
قال الكاتب السياسي عدنان زين خواجه إن اليمن يشهد فوضى غير مسبوقة وصلت حد فرض عقوبات دولية على محافظ، نتيجة صمت الدولة الطويل على الفساد، مؤكداً أن هذا يعكس خللاً عميقاً في بنية الإدارة اليمنية ويطرح تساؤلات حول قدرة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المجلس الرئاسي، على اتخاذ القرارات الحاسمة ضد من يعرقل الإصلاحات الاقتصادية أو يمتنع عن توريد موارد الدولة للبنك المركزي.
وأشار خواجه إلى أن إقالة أي مسؤول يرفض تنفيذ القرارات أو يعطل الإصلاحات الاقتصادية يجب أن تكون إجراءً روتينياً من الحكومة وأجهزتها الرقابية، موضحاً أن القرار أصبح أثقل من أن يُتخذ بسبب مصالح متشابكة تعيق عمل الدولة. وأضاف أن دعم دول الرباعية للحكومة لا يكتمل دون قرارات داخلية جريئة تشمل إقالة كل من يعطل توحيد الإيرادات أو يرفض الالتزام بالإجراءات المقررة، مع إحالتهم للنيابة والقضاء وتجميد حساباتهم وأرصدتهم محلياً وخارجياً.
وأكد أن أي مهلة تتجاوز 72 ساعة لتطبيق القرارات الاقتصادية ستكون غير مقبولة، وأن من يمتنع عن التنفيذ يجب أن تُتخذ ضده إجراءات فورية، مشدداً على أن العدالة البطيئة في القضايا الاقتصادية تعني ضياع المال العام بشكل غير مباشر.
وأوضح أن الإقالة ليست نهاية المطاف، بل بداية تتبع خيوط الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، داعياً إلى تشكيل لجنة خاصة ذات صلاحيات واسعة لكشف شبكات النهب واسترجاع الأموال التي كانت كفيلة بتحويل اليمن إلى دولة ذات بنى تحتية قوية وخدمات مستقرة.
وختم خواجه بالقول إن تنفيذ إصلاح اقتصادي حقيقي يبدأ من تفعيل دولة القانون، وإقالة كل من يتلاعب بموارد البلاد ومحاسبة من أضر بالاقتصاد، مهما كان منصبه أو نفوذه، مؤكداً أن استعادة هيبة الدولة ستعيد ثقة المواطن وتؤكد أن لا أحد أكبر من القانون.