الحوثيون يصدرون حكم إعدام ضد مختطف مريض نفسي: صفعة جديدة للقضاء وانحدار أخلاقي وقانوني
في خطوة وصفت بأنها صفعة جديدة لهيبة القضاء وفضيحة تُعبّر عن توحّش مليشيا الحوثي وانحدارها الأخلاقي والقانوني، كشفت مصادر قضائية في صنعاء أنّ المحكمة الجزائية الخاضعة لسيطرة الحوثيين أصدرت حكماً بالإعدام ضد مختطف يعاني اختلالاً عقلياً حادّاً، ضمن دفعة أحكام بالإعدام طالت 17 شخصاً تحت تهمة “التخابر مع إسرائيل ودول خارجية”.
وبحسب المصادر، فإن أحد المحكومين بالإعدام يعاني اضطراباً نفسياً شديداً، وظهر داخل قاعة المحكمة وهو يهذي بكلمات غير مترابطة، فيما بدت عليه آثار تعذيب واضحة، الأمر الذي يؤكد أنّ الجماعة استخدمت ملفه لتضخيم القضية وإخراجها كـ“إنجاز أمني” يخدم دعايتها.
وأضافت المصادر أن المتهم لم يُمكَّن من الحصول على الحق في الدفاع أو تقييم طبي، بل جرى توظيف حالته النفسية كأداة لابتزاز المجتمع وترويع المعارضين.
مراقبون وصفوا القضية بأنها "مسرحية أمنية رديئة" هدفها تكريس الخوف في صفوف المواطنين وتثبيت قبضة الحوثيين على ما تبقّى من مؤسسات الدولة، مؤكدين أن الجماعة باتت تستخدم القضاء كـمقصلة جاهزة لتصفية الخصوم أو صناعة انتصارات وهمية.
ويرى حقوقيون أن ما حدث يمثل جريمة مزدوجة: الأولى بحق القانون، والثانية بحق إنسان يعاني مرضاً نفسياً وتحوّل إلى ضحية لفراغ المليشيا القانوني وتوحّشها الأمني.
بهذه الواقعة، يواصل “القضاء الحوثي” تحطيم ما تبقى من معايير العدالة، مؤكداً أنه مجرّد أداة قمع تستخدمها الجماعة بعيداً عن أي شرعية أو التزام بالحقوق الإنسانية.