حوارات وتقارير عين عدن

وضع حداً لحالة الغموض.. ترحيب واسع بالتزام بن بريك باستعادة المؤسسات وتنفيذ الإصلاحات (تقرير)


       

 

تقرير عين عدن – خاص

 

جاء الحديث الأخير لدولة رئيس الوزراء سالم بن بريك ليضع النقاط على الحروف في لحظة فارقة، مؤكداً بوضوح وحزم أن مسار الإصلاحات الاقتصادية لم يعد خياراً قابلاً للتأجيل، بل التزاماً وطنياً تقوده إرادة دولة مصمّمة على استعادة مؤسساتها. وبخطاب اتسم بالواقعية والمسؤولية، قدّم بن بريك رؤية حكومية واضحة تُعيد الاعتبار لسيادة القانون ووحدة القرار، وتؤكد أن إدارة المال العام شأن سيادي لا يخضع للمساومات أو التجاوزات.

 

إرادة وطنية موحدة

 

وأكد دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك أن موافقة مجلس القيادة على خطة الإصلاحات الاقتصادية الشاملة تعكس إرادة وطنية موحدة، مشيراً إلى التزام الحكومة بتنفيذها بلا استثناء أو مجاملة، وأن الإيرادات العامة ملكٌ للشعب ولا يحق لأي جهة العمل خارج المنظومة المالية للدولة. وشدد على أن الدولة لا تستقيم مع تعدد المرجعيات أو تجاوز القوانين.

 

أكبر مشروع إصلاحي في تاريخ اليمن

 

وأشار دولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، إلى أن اليمن يخوض معركة وجود ضد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وأن أي خلافات داخلية تُضعف الدولة وتخدم العدو. وأكد أن قوة الدولة في وحدة القرار واحترام المؤسسات، وأن الحكومة ماضية في تنفيذ أكبر مشروع إصلاحي في تاريخ اليمن الحديث باعتبار أن استعادة الدولة هدف يتقدم على أي حسابات أخرى.

 

 

أعاد ضبط بوصلة العمل الحكومي

 

وأشاد مراقبون بخطاب رئيس الوزراء، معتبرين أنه أعاد ضبط بوصلة العمل الحكومي نحو مسار إصلاحي واضح وحازم، ووضع حداً لحالة الغموض التي رافقت الملفات الاقتصادية والمالية في البلاد، كما رأى هؤلاء أن حديثه حمل رسائل مباشرة تعيد الاعتبار لهيبة الدولة وتؤكد أن الإدارة المالية لا يمكن أن تبقى رهينة التجاذبات، مؤكدين أن هذا الوضوح يعزز ثقة الشارع ويمنح الحكومة مساحة أوسع للتحرك بإرادة موحدة.

 

استعادة التوازن المالي للدولة

 

ورأى خبراء اقتصاديون أن حديث بن بريك جاء في توقيت دقيق يواجه فيه الاقتصاد اليمني تحديات متراكمة، مشيرين إلى أن التأكيد على وحدة المنظومة المالية يمثل نقطة تحوّل يمكن البناء عليها لتصحيح الاختلالات القديمة. واعتبروا أن الالتزام الكامل بخطة الإصلاحات يعكس فهماً عميقاً لضرورة استعادة التوازن المالي للدولة، وأن الخطاب بعث برسالة طمأنة للمجتمع وللمؤسسات الدولية بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية عملية وليست شعاراتية.

 

وضع مصلحة الدولة فوق الحسابات الضيقة

 

واعتبر مهتمون بالشأن العام أن ما قاله رئيس الوزراء يعكس نضجاً في إدارة المرحلة ويضع مصلحة الدولة فوق الحسابات الضيقة، مؤكدين أن ربط مسار الإصلاحات بمعركة استعادة الدولة يُظهر إدراكاً لطبيعة التحدي الوجودي الذي تمر به البلاد. واعتبروا أن دعوته لتوحيد القرار واحترام المؤسسات خطوة ضرورية لتعزيز الجبهة الداخلية وتحييد أي خلافات قد تُستغل من خصوم الدولة.

 

روح المسؤولية المطلوبة

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، رأى نشطاء أن الخطاب حمل نبرة مختلفة لاقت قبولاً واسعاً، لأنه تحدث بصراحة عن المشكلات دون تجميل، ووضع تعهدات واضحة أمام الرأي العام. وأكدوا أن إعلانه المضي في أكبر مشروع إصلاحي في تاريخ اليمن الحديث يعكس روح المسؤولية المطلوبة في هذه المرحلة، معتبرين أن هذه الرسائل تعزز آمال الشارع بقدرة الحكومة على فرض النظام، وإعادة الاعتبار للدولة، ومواجهة التحديات بروح موحدة.