حوارات وتقارير عين عدن

باتت تقتل المواطنين.. موجة غضب شعبية في كريتر بسبب الرسوم الزكوية ومطالبات واسعة بعودة السقاف (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

تشهد مدينة كريتر في عدن حالة من التوتر المتصاعد، بعد دخول العُمال في إضراب مفتوح احتجاجًا على ما وصفوه برسوم الواجبات الزكوية المبالغ فيها التي فُرضت عليهم مؤخرًا، والتي قالوا إنها أثقلت كاهلهم وأصبحت «تقتل المواطنين»، وسط مطالبات متزايدة بإيقاف تلك الرسوم وإعادة النظر في آلية تطبيقها، إلى جانب دعوات لعودة مدير الواجبات الزكوية السابق محمد السقّاف، الذي يعتبره كثير من العُمال أكثر عدلًا ومرونة في التعامل مع التزاماتهم اليومية.

 

قلق من تداعيات الإضراب

 

وأبدى عدد من السياسيين قلقهم من تداعيات الإضراب على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في كريتر، معتبرين أن تفاقم الأزمة ناتج عن غياب آليات واضحة لتنظيم الرسوم المفروضة على العُمال وغياب التواصل الفعّال بين الجهات المختصة والمجتمع المحلي، كما شدّدوا على ضرورة فتح قنوات حوار مباشرة مع ممثلي العمال لاحتواء التوتر، ورأوا أن استمرار فرض رسوم واجبات زكوية مرتفعة دون دراسة لواقع الدخل والمعيشة يُعدّ سببًا مباشرًا لتنامي الاحتقان.

 

تزايد معاناة الشرائح العاملة

 

واعتبر مراقبون أن الإضراب يُعدّ مؤشرًا واضحًا على تزايد معاناة الشرائح العاملة في عدن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها المدينة، كما أشاروا إلى أن ما يحدث ليس مجرد اعتراض على رسوم مالية، بل تعبير عن تراكمات طويلة من الضغوط التي يعانيها العمال نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتقلّص فرص الدخل، ورأى المراقبون أن الأزمة تكشف عن ضرورة إصلاح شامل لسياسات الجباية والرقابة، مؤكدين أن معالجة جذور المشكلة باتت ملحّة لتجنّب مزيد من التوترات الاجتماعية التي قد تؤثر في بيئة العمل والاستقرار العام.

 

رسوم باتت تقتل المواطنين

 

وأكد عدد كبير من المواطنين أن رسوم الواجبات الزكوية الجديدة باتت «تقتل المواطنين» بسبب ارتفاعها غير المسبوق وعدم مراعاتها للظروف المعيشية الصعبة، ما دفعهم للمطالبة بوقفها فورًا وإعادة النظر في آلية فرضها، مُعتبرين أن المرحلة السابقة التي أدار فيها محمد السقاف مكتب الواجبات الزكوية كانت أكثر اعتدالًا، وهو ما جعل كثيرين يطالبون بعودته لإعادة الانضباط، وتطبيق الإجراءات بصورة أكثر إنصافًا وتخفيفًا عن كاهل الناس.

 

عبء لا يُحتمل على المواطنين

 

وعلى مواقع التواصل، تفاعل المئات من أبناء عدن مع الإضراب، حيث امتلأت الصفحات والمنصّات بتعليقات غاضبة تنتقد ارتفاع رسوم الواجبات الزكوية، معتبرين أنها أصبحت عبئًا لا يُحتمل على المواطنين وتزيد من معاناتهم اليومية، حيث تداول ناشطون وسومًا تطالب بوقف هذه الرسوم فورًا، إلى جانب منشورات تشدد على ضرورة معالجة الملف بشفافية وحماية العمال من أي إجراءات تعسفية.

 

تحذير من موجة اضطرابات أوسع

 

وقدّم مستخدمو منصّات التواصل روايات متعددة حول تأثير الرسوم الجديدة على حياتهم اليومية، إذ نشر كثيرون قصصًا وصورًا توثّق معاناة العاملين وأصحاب الدخل المحدود، مؤكدين أن الواجبات الزكوية بصيغتها الحالية تجاوزت حدود القدرة الاقتصادية للمواطن العادي. وعبّر البعض عن خشيتهم من أن تؤدي هذه السياسات إلى موجة اضطرابات أوسع إذا لم يتم التدخل سريعًا.