اعتقاد خاطئ ساد لعقود.. وكالة صحية تؤكد أن لا علاقة مثبتة بين الهاتف المحمول والسرطان
على الرغم من انتشار الاعتقاد بأن موجات الهواتف المحمولة قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، فقد راجعت وكالة ANSES الفرنسية 250 دراسة قوية من بين نحو ألف دراسة حديثة، وخلصت إلى أنه لا يوجد دليل علمي يثبت علاقة سببية بين التعرض لموجات الهاتف وظهور السرطان. لكن الدراسات التجريبية أظهرت تغييرات في الخلايا عند التعرض لهذه الموجات، لكن العالمة حنان شناعة، تلفت إلى أنها مؤقتة حيث تعود الخلايا إلى حالتها الطبيعية عند توقف التعرض للموجات.
لسنوات طويلة ساد الاعتقاد بأن موجات الهواتف المحمولة تزيد من احتمالات الإصابة بمرض السرطان.
ونشرت خلال تلك الفترة العديد من الدراسات التي تتحدث عن العلاقة بين هذه الموجات والإصابة بمرض السرطان. لكن الوكالة الوطنية للأمن الصحي الغذائي والبيئي والعمل في فرنسا "ANSES" وصلت إلى خلاصة مختلفة بعد مراجعة أجرتها على 250 دراسة.
وأكدت الوكالة، استنادا إلى الدراسات العلمية، غياب الصلة بين موجات الهواتف المحمولة والإصابة بالسرطان، مشددة على ضرورة الحذر خاصة للأطفال، نظرا لتطور أنماط الاستخدام بسرعة كبيرة.
وراجعت الوكالة الصحية 250 دراسة اعتُبرت من بين الأكثر قوة وملاءمة، ضمن حوالي ألف دراسة جديدة تبحث إمكانية وجود صلة بين مرض السرطان والموجات الراديوية.
وخلصت إلى أن هذه البيانات العلمية "تؤدي إلى عدم إمكانية إقامة علاقة سببية بين التعرض للموجات وظهور السرطان" حتى الآن.
وتُظهر الدراسات التجريبية تغيّرات في الخلايا، لكنها تغيرات مؤقتة إذ "عندما يتوقف التعرض، تستطيع الخلايا إصلاح نفسها وتعود إلى حالتها الأصلية"، وفق العالمة حنان شناعة، منسقة الخبرة العلمية.
وبينما تشير الأدلة على الحيوانات إلى أن "العناصر الدالة على تأثير الموجات الصادرة عن الهواتف المحمولة على السرطان محدودة"، فإن الدراسات على البشر، والتي أصبحت أكثر عددا مقارنة بعام 2016، "لا توفر أي دليل ملموس على ظهور السرطان"، وفق أوليفييه ميركل، رئيس وحدة تقييم المخاطر المتعلقة بالعوامل الفيزيائية في الوكالة.
وتدعو ANSES إلى اليقظة بالنظر إلى أن استخدامات الهواتف تتطور بسرعة وقد تُحدث تأثيرات صحية أخرى.
ويحث ميركل على اتباع إجراءات وقائية تتمثل في "إجراء المكالمات في ظروف استقبال جيدة"، وابعاد الهاتف عن الجسم لتقليل التعرض بشكل كبير.