أخبار وتقارير

الشجيفي يروي معاناة "محمد نضال": أب كفيف يقاوم العتمة والظروف القاسية من أجل أسرته


       

في أحد أحياء مدينة المعلا، التي تسكنها الذكريات والأوجاع، يعيش محمد نضال محمد يحي، رجل في الثامنة والثلاثين من عمره، حاملاً على كتفيه عبئًا ثقيلًا أكثر من الجبال. محمد وُلِد فاقدًا للبصر، ولم يعرف يومًا كيف تبدو ألوان الحياة. عاش في ظلام دائم حجب عن عينيه نور العالم، ولكن هذا الظلام لم يوقفه عن السعي وراء الأمل. تزوج وأنجب طفلة غضة أصبحت مصدر نوره الوحيد في هذا الوجود القاسي.

 

لكن الظروف العامة التي أثقلت كاهل البلاد وفتكت بمصير أهلها، جعلت من معاناته اختبارًا قاسيًا لا يطاق. محمد الذي لا يبصر، بات عاجزًا عن كسب قوت يومه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالجميع. لم يكن يكفيه أنه يعيش في عتمة أبدية، بل أصبحت الحياة قاسية عليه وعلى أسرته الصغيرة، التي تسكن في منزل متواضع بالكاد يحميهم من قسوة الطقس، ولا توفر لهم متطلبات الحياة الأساسية.

 

تواجه الأسرة العديد من التحديات؛ فبينما يعاني محمد من عجزه عن توفير لقمة العيش، يداهمهم المرض والجوع بشكل مستمر. ورغم أن قلبه مليء بالأمل في رعاية ابنته وزوجته، إلا أن الظروف أجبرته على الوقوف عاجزًا في منتصف دوامة الفقر. والفرص التي كانت قد تفتح أمامه للنجاة باتت نادرة، حتى لمن يمتلكون بصرهم وصحتهم.

 

يصف الكاتب السياسي حافظ الشجيفي معاناة محمد نضال كقصة إنسانية مؤلمة، ليست فقط عن الفقر، بل عن عجز شخص شريف يتوق للعطاء ويرغب في تأمين حياة كريمة لعائلته، لكن جميع الأبواب مغلقة في وجهه. ويُحذر الكاتب من أن هذا الرجل، الذي يعيش في هذا الحي المتهالك، بحاجة ماسة إلى الدعم والتكافل من المجتمع والسلطات المحلية والجمعيات الإنسانية التي تأخذ على عاتقها التراحم ومساعدة الفئات الأكثر حاجة.

 

ويختتم الشجيفي منشوره داعيًا أصحاب القلوب الرحيمة وأصحاب النفوس الطيبة إلى مد يد العون لهذا الأب الكفيف وطفلته البريئة، مؤكدًا أن مساعدته ليست مجرد واجب، بل هي فرصة لتأكيد جوهر الإنسانية في زمن كثر فيه القسوة وقل فيه المعين.

 

لمن يرغب في تقديم المساعدة، يمكنه التواصل مع محمد نضال على الرقم: 775442176.