أخبار وتقارير

المرحلة تتطلب أدوات سياسية أكثر مرونة.. دعم واسع وترحيب بمساعي تقليص مجلس القيادة إلى رئيس ونائبين (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص


في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في اليمن، تتزايد الدعوات لإجراء تغييرات واسعة داخل مجلس القيادة الرئاسي، حيث كشفت تقارير صحفية عن تحركات سياسية ودعم واسع، تقوده السعودية والولايات المتحدة إلى جانب قوى يمنية فاعلة، لطرح يتضمن الإطاحة برئيس المجلس رشاد العليمي، وإعادة تشكيل المجلس بصيغة مصغّرة تضم رئيسًا ونائبين فقط، في محاولة لخفض مستوى الاحتقان السياسي، وتجاوز حالة التشظي داخل معسكر الشرعية، والدفع نحو مرحلة أكثر تماسكًا في إدارة المشهد اليمني.

فشل رافق أداء المجلس


وأكد سياسيون أن تنامي الطروحات المتعلقة بإعادة تشكيل مجلس القيادة يعكس حجم الفشل الذي رافق أداء المجلس خلال المرحلة الماضية، معتبرين أن حالة التباين بين أعضائه أضعفت الشرعية وأفقدتها القدرة على التعامل مع الملفات الحساسة، خصوصًا في المحافظات الجنوبية. وأشاروا إلى أن أي صيغة جديدة تقوم على تقليص عدد الأعضاء وإعادة ترتيب القيادة قد تسهم في خلق انسجام سياسي أكبر وتخفيف حدة الصراعات البينية التي انعكست سلبًا على المشهد العام.

عبء سياسي 


ويرى مراقبون أن التحركات الإقليمية والدولية الأخيرة تجاه هيكلة المجلس الرئاسي لم تأتِ بمعزل عن حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة والانهيارات الاقتصادية والخدمية التي تشهدها المناطق المحررة، مؤكدين أن القوى الدولية باتت تنظر إلى المجلس بصيغته الحالية باعتباره عبئًا سياسيًا أكثر من كونه أداة لإدارة المرحلة. ولفتوا إلى أن الدفع نحو قيادة مصغرة يهدف إلى تسريع عملية اتخاذ القرار وتقليل مراكز النفوذ والتجاذبات داخل الشرعية.

بناء مركز قرار أكثر فاعلية


وأوضح أكاديميون أن فكرة تقليص المجلس الرئاسي إلى رئيس ونائبين تعكس توجهًا نحو بناء مركز قرار أكثر فاعلية في ظل التعقيدات الراهنة، مشيرين إلى أن التجارب السياسية في مراحل الأزمات غالبًا ما تتجه نحو الهياكل القيادية الأقل عددًا لتفادي بطء القرار وتضارب الصلاحيات. وأكدوا أن نجاح أي إعادة هيكلة سيظل مرهونًا بقدرتها على تحقيق شراكة حقيقية ومعالجة الاختلالات السياسية والأمنية التي عمّقت الانقسامات خلال السنوات الماضية.

أدوات سياسية أكثر مرونة


وأشار محللون وباحثون، إلى أن الحديث المتصاعد عن تغيير قيادة المجلس يعكس وجود قناعة متنامية لدى الأطراف الراعية للملف اليمني بأن المرحلة الحالية تتطلب أدوات سياسية أكثر مرونة وقدرة على احتواء الأزمات المتراكمة. وأكدوا أن استمرار الخلافات داخل المجلس أضعف حضوره السياسي والعسكري، وأثر بصورة مباشرة على مستوى الخدمات والاستقرار في المناطق المحررة، ما دفع قوى إقليمية ودولية إلى البحث عن صيغة جديدة تعيد ترتيب مراكز القرار وتحد من حالة الاستنزاف السياسي التي تشهدها الشرعية.

إعادة ضبط المشهد السياسي


واعتبر متابعون للشأن الإقليمي أن التحركات الداعمة لإعادة تشكيل مجلس القيادة تعكس أيضًا رغبة متزايدة لدى القوى المؤثرة في الملف اليمني بإعادة ضبط المشهد السياسي بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، خصوصًا بعد اتساع فجوة الخلافات داخل معسكر الشرعية وتراجع مستوى الثقة الشعبية بأداء المؤسسات القائمة. وأشاروا إلى أن المقترحات المتداولة بشأن تقليص عدد أعضاء المجلس تهدف إلى إنتاج قيادة أكثر تماسكًا وقدرة على التعامل مع التحديات المعقدة.

مُعالجة جزور الأزمة في الجنوب


واعتبر نشطاء، على مواقع التواصل، أن أي تغييرات مرتقبة داخل مجلس القيادة يجب أن تنطلق من معالجة جذور الأزمة السياسية في الجنوب، لا الاكتفاء بإجراء تبديلات شكلية في المناصب، مؤكدين أن الشارع الجنوبي بات أكثر حساسية تجاه أي ترتيبات لا تراعي تطلعاته السياسية وقضيته الوطنية. وأشاروا إلى أن حالة السخط الشعبي المتزايدة دفعت أطرافًا إقليمية ودولية لإعادة تقييم تركيبة السلطة الحالية والبحث عن بدائل أكثر قدرة على احتواء التوترات.