أخبار وتقارير

المنصوري: الانشقاق عن الدولة لا يحقق حقوق حضرموت بل يعمق الفوضى


       

قال الكاتب السياسي فائز سعيد المنصوري، في تعليقه على اللقاء الأخير لقيادة حلف قبائل حضرموت، إن الدعوة التي طرحت للانضمام إلى تشكيلات غير رسمية خارج إطار مؤسسات الدولة من قبل أفراد النخبة الحضرمية، تمثل خروجاً على مبدأ الدولة ومسؤولياتها في حفظ الأمن وصون المجتمع.

 

وأضاف المنصوري أن النخبة الحضرمية ليست بعيدة عن مجتمعها، بل هي جزء أساسي من نسيجه الاجتماعي، وهي تؤدي واجبها في حفظ الأمن وخدمة المواطنين.

 

وأكد أن تصوير النخبة الحضرمية وكأنها ضد أبناء حضرموت هو طرح غير منصف ويسهم في تعميق الانقسام الداخلي ويفتح المجال أمام الفوضى.

 

واستغرب المنصوري من الهدف الحقيقي وراء تشكيل حلف قبائل حضرموت، محذرًا من أن مثل هذه الدعوات قد تؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للحضارمة، بدلًا من تعزيز استقرار المنطقة وحماية مصالحها العامة. وتساءل: "هل أُنشئ حلف قبائل حضرموت لتفكيك الجبهة الداخلية، أم لحماية استقرار حضرموت وتعزيز السلم الاجتماعي؟"

 

وأشار إلى أن قيم القبيلة الحضرمية، والتي تتشابه مع القيم الأصيلة للقبائل العربية بشكل عام، تقوم على الحكمة والرشد وحفظ السلم الاجتماعي، وليس على تأجيج الفوضى أو الخروج المسلح ضد الدولة.

 

وأكد أن قبائل حضرموت عرفت عبر التاريخ بأنها عنصر استقرار، تقدّم المصلحة العامة على النزاعات الضيقة، منبّهًا إلى أن ما يجب أن يتمسك به الجميع هو قول الله تعالى: "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ".

 

وفي الختام، دعا المنصوري أبناء حضرموت إلى رفض أي مواقف قد تؤدي إلى تفكيك الجبهة الداخلية أو إضعاف مؤسسات الدولة.

 

وطالب العلماء ورموز القبائل بضرورة معالجة هذه المواقف بما ينسجم مع الشرع والعقل ونظم القبيلة العربية الأصيلة، حفاظًا على "سفينة حضرموت" من التصدع.

 

كما شدد على أن حماية حقوق حضرموت لا تتم بالخروج على الدولة أو بتشكيل قوى موازية، بل من خلال تعزيز الحوار، احترام المؤسسات، وتوحيد الصف الحضرمي لدعم الاستقرار والابتعاد عن الفتن.

 

وختم المنصوري منشوره بالدعاء لحضرموت وأهلها أن يحفظهم الله من كل سوء ويجمع كلمتهم على الحق.