أخبار وتقارير

احتفاء واسع بذكرى 2 ديسمبر ودعوات لتوافق وطني في ذكرى انطلاق شرارة المقاومة من صنعاء (تقرير)


       
تقرير عين عدن – خاص
 
تصدرت ذكرى الثاني من ديسمبر واجهة المشهد العام في اليمن مع موجة واسعة من الاحتفالات وردود الأفعال التي أعادت إبراز رمزية هذا اليوم وما يمثله في الوعي الوطني، وتنوعت مظاهر الاحتفاء بالذكرى بين مواقف سياسية وتصريحات لقادة وشخصيات عامة، إضافة إلى تفاعل لافت على منصات التواصل، حيث جدد كثيرون تأكيدهم على دلالات هذا الحدث في مسار استعادة الدولة وترسيخ قيم الجمهورية، وتمسّك اليمنيين بخيارات الدولة والجمهورية ومبادئ الحرية.
 
محطة ارتفع فيها صوت الجمهورية
 
وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الفريق أول ركن طارق صالح، أن الثاني من ديسمبر شكّل محطة مفصلية ارتفع فيها صوت الجمهورية من قلب صنعاء، رغم اختلال موازين القوة وما مارسته مليشيا الحوثي من إرهاب، موضحا أن هذه الذكرى تجدد روح الانتماء وتُعلي الاعتزاز بالجبهات الجمهورية كافة التي تصدت للحوثيين منذ تمردهم الأول، مروراً بكل المعارك الممتدة على خارطة اليمن.
 
عَهد حتى تحرير صنعاء
 
وأشار قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الفريق أول ركن طارق صالح، إلى أن التضحيات التي قدمها الأبطال في ذلك اليوم، وما قبله وما بعده، تمثل عهداً ثابتاً لا يمكن التراجع عنه حتى تحرير صنعاء من “الكهنوت”، مؤكدا أن اليمنيين لا يمكن أن تُحكم بلادهم إلا بالتراضي والتوافق والسلام، باعتبارها الطريق الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر.
 
إطلاق شرارة المقاومة ضد الحوثي
 
وأكد السفير أحمد علي عبدالله صالح، أن هذا اليوم يمثّل محطة مفصلية في تاريخ اليمن، حين وقف الرئيس علي عبدالله صالح ورفيقه عارف الزوكا لإطلاق شرارة المقاومة ضد الانقلاب من قلب صنعاء، رغم اختلال موازين القوة. وأوضح أن تلك اللحظة لم تكن مجرد مواجهة عابرة، بل تعبير عن إرادة وطنية حقيقية للدفاع عن الجمهورية ورفض مشروع الكهنوت وهيمنته على الدولة.
 
السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب
 
وشدد السفير أحمد علي عبدالله صالح، في كلمته، على أن أبطال القوات المسلحة والمقاومة الوطنية يواصلون اليوم الطريق نفسه بثبات وإصرار، دفاعاً عن الدولة ومؤسساتها وهويتها اليمنية، مشيرا إلى أن السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن اليمنيين أثبتوا أن ولاءهم الأول والأخير هو للجمهورية ولليمن الواحد، وختم بترحمٍ على الشهداء، وتحية للمرابطين، وتأكيد بأن النصر للشعب والوطن قادم بإذن الله.
 
إرث عظيم صنعه الرجال في مواجهة الطغيان
 
وأكد الصحفي فيصل الشبيبي خلال الاحتفال بذكرى 2 ديسمبر في المخا: "نأتي حاملين في قلوبنا إرثًا عظيمًا صنعه رجال وقفوا بوجه الطغيان ولم يساوموا على مبادئ الجمهورية والوطن، وفي مقدمة هؤلاء الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، قائد الموقف الجمهوري، مشيرا إلى أن صالح قدم روحه فداءً لكرامة اليمن وعزته، فيما اعتبر رفيق دربه الأمين الشهيد عارف عوض الزوكا رمزًا للوفاء والثبات الذي أبى إلا أن يكتب آخر سطور حياته بجانب قائده.
 
صالح اختار المواجهة من قلب صنعاء
 
وأشار المناضل أحمد علي محمد القفيش، إلى أن 2 ديسمبر يعيد إلى الأذهان اللحظة التي أشعل فيها الرئيس الراحل صالح شرارة المقاومة ضد الانقلاب الحوثي عام 2017، حين اختار المواجهة من قلب صنعاء رغم اختلال موازين القوة وتفوّق المليشيات عدداً وعتاداً. وأكد أن صالح، إلى جانب الأمين عارف الزوكا، قدّم مثالاً نادراً في الشجاعة والثبات، مدركَين أن تلك الشرارة ستبقى متقدة حتى تُستعاد الجمهورية وتعود مؤسسات الدولة إلى موقعها الطبيعي في العاصمة.
 
دعوة لتوافق وطني شامل ومشروع جامع
 
ودعا المناضل القفيش بهذه المناسبة، كل القوى الوطنية المناهضة للمشروع الحوثي لتجاوز خلافات الماضي وتوحيد الصفوف وفاءً لدماء الشهداء الذين سقطوا في مختلف محافظات البلاد، من عدن وصنعاء ومأرب وتعز إلى شبوة وإب والحديدة وصعدة وغيرها، كما تُطرح الحاجة اليوم إلى توافق وطني شامل يؤسس لمشروع جامع يحفظ مصالح اليمنيين كافة، ويصون وحدة البلاد وأمنها، فاليمن — من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه — يتطلب تضافر كل أبنائه، ولا قيمة لأي طرف بعيداً عن وطن يجمعهم جميعاً.
 
ارتباط الشارع بذكرى 2 ديسمبر
 
وعبر شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع ذكرى الثاني من ديسمبر، حيث عبّر ناشطون وسياسيون ومواطنون عن تقديرهم لرمزية هذا اليوم وما يحمله من دلالات في مسار المقاومة واستعادة الدولة. وتداول المستخدمون صوراً ومقاطع وتصريحات تستحضر مواقف قادة ديسمبر وتضحياتهم، فيما امتلأت التعليقات بعبارات التأييد والدعوات لتوحيد الصف الوطني. كما برزت هاشتاغات مرتبطة بالمناسبة في صدارة النقاشات، في مشهد عكس حضوراً رقمياً لافتاً يعبر عن ارتباط الشارع بهذه الذكرى وما تمثله من معنويات ودلالات وطنية.