المخلافي: اليمن يواجه أسوأ صور الاستهتار بالحياة والكرامة على يد المليشيات الحوثية
قال الكاتب والمحلل السياسي مطيع سعيد المخلافي إن الشعب اليمني يواجه منذ سنوات أخطر صور الاستهتار بحياته وكرامته على يد المليشيات الحوثية، التي حولت المواطنين إلى وقود لمشاريع طائفية مستوردة لا علاقة لها بقيم اليمن وهويته.
وأشار المخلافي إلى أن هذه المليشيات لم تكتفِ بالاستيلاء على مقدرات الدولة ونهب ثروات الشعب، بل جعلت من دماء اليمنيين مادةً للمتاجرة، ووضعت أمن البلاد واستقرارها رهينة لقراراتها العبثية التي تمزق المجتمع وتستنزف مقدراته.
وأكد المخلافي أن المليشيا الحوثية لا تميز بين فئات الشعب، حيث لا تتوقف جرائمها عند الأطفال والنساء، ولا تفرق بين السياسيين والإعلاميين أو العمال والموظفين. فجميعهم أهداف مشروعة بالنسبة للمليشيا، وجميعهم عرضة لأن يكونوا "حطباً" لمشروعها العنصري الذي يلتهم الأرواح بلا رحمة.
وأشار المخلافي إلى أن المليشيا الحوثية تفرض تجنيدًا إجباريًا على جميع الفئات، حيث تُختطف الأطفال من المدارس، ويُجبر الشباب على القتال في جبهات الموت، ليعود العديد منهم جثثًا أو معاقين. كما تقوم المليشيا بشن حملات عسكرية عنيفة على القرى والمناطق التي ترفض هيمنتها، مستهدفة النساء والأطفال والشيوخ بلا تمييز، وتقوم بالتنكيل بالمواطنين في مشاهد بشعة بعيدة عن الإنسانية.
وأضاف المخلافي أن المليشيا الحوثية تقوم بتلفيق تهم العمالة والتخابر ضد أي معارض لها، وتهدد كل من يرفع صوته في وجهها، حيث تقوم باعتقال القيادات السياسية والإعلامية والتربوية، وتزج بهم في سجون سرية حيث تُرتكب أبشع أساليب التعذيب. كما تمارس التصفية الجسدية بحق المعتقلين، في محاكم طائفية صورية لا تمت للعدالة بصلة.
وفيما يتعلق بالمرأة اليمنية، أكد المخلافي أن المليشيا الحوثية لم تسلم من جرائمها، حيث تتعرض المرأة لأبشع أنواع الانتهاك. وذكر أن أي امرأة ترفض الانضمام إلى مشروع المليشيا أو تعترض على توجيهاتها، تُلفق لها تهمًا أخلاقية مشينة، وتُختطف وتعذب، بل يجبر بعضهن على الانخراط في ممارسات قسرية تخدم أجندة المليشيا.
ودعا المخلافي جميع السياسيين والإعلاميين والمشايخ والأكاديميين والمجتمع المدني إلى أن يدركوا أن آلة الإجرام الحوثية لن تستثني أحدًا. وأكد أن صمت البعض في هذه اللحظة سيجعلهم ضحايا في المستقبل. وأشار إلى أن المعركة اليوم ليست فقط سياسية، بل هي معركة وجودية، وأن اليمن يحتاج إلى موقف وطني موحد لمواجهة هذا المشروع الإجرامي وحماية ما تبقى من الدولة والمجتمع.
وفي ختام حديثه، حث المخلافي الجميع على النهوض لمواجهة التحديات قبل أن يبتلعهم الطوفان الحوثي، مؤكدًا أن هذه اللحظة تتطلب تكاتف جميع المكونات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية من أجل إنقاذ اليمن.