أخبار وتقارير

نجيب الكمالي: الجنوب يشكل مشهدًا جديدًا في اليمن وتعز ومأرب أمام لحظة حاسمة في إعادة تشكيل المستقبل


       

قال الكاتب السياسي نجيب الكمالي إن ما يحدث في اليمن اليوم ليس مجرد تحول عابر أو جزءًا من دورة صراع متكررة، بل هو حدث يعيد هندسة المشهد اليمني بالكامل.

 

وأضاف الكمالي أن التصعيد الأخير في الجنوب لم يكن مجرد مغامرة عسكرية، بل هو ثمرة حسابات دقيقة وتفاهمات لم يكن صداها الإعلامي بقدر ما كان حاضرًا في غرف القرار.

 

وأشار الكمالي إلى أن اليمن اليوم يواجه معادلات جديدة تمامًا، مع انقسام واضح بين الجنوب والشمال، حيث يواصل الجنوب بناء مشروعه السياسي بعيدًا عن فكرة الوحدة التي سقطت منذ عام 2015 بعد انقلاب الحوثيين.

 

وفي هذا السياق، اعتبر أن ما يحدث اليوم هو ولادة دولة جديدة على الأرض، بينما تتأرجح بقية المناطق بين النفوذ المحلي ومصالح القوى الخارجية.

 

وحول الدور المرتقب لمدينتي تعز ومأرب في هذا التحول الكبير، قال الكمالي إن هاتين المدينتين ليستا مجرد نقطتين جغرافيتين أو ثقافيتين، بل هما قلب اليمن الثقافي والجغرافي والسياسي.

 

ولفت إلى أن العلاقة بين تعز ومأرب والجنوب هي علاقة تاريخية واجتماعية عميقة، وأن موقفهما في لحظة إعادة تشكيل اليمن سيكون محوريًا.

 

وأشار الكمالي إلى أن تعز ومأرب عليهما تحديد موقعهما بشكل واضح في ظل تشكل الدولة الجديدة، مضيفًا أن مكانهما الطبيعي، بناءً على التاريخ والمصلحة والانتماء، هو الجنوب.

 

وأضاف أن إعلان الرئيس عيدروس الزبيدي استعداد الجنوب لضم تعز ومأرب إلى دولته القادمة كان خطوة تاريخية مهمة، لا سيما أن المشروع السياسي في الجنوب لا يتعامل مع المدينتين كملحقين، بل كشريكين محوريين في بناء المستقبل اليمني الجديد.

 

وختم الكمالي منشوره مؤكدًا أن اليمن اليوم أمام لحظة تاريخية، لا يمكن لها أن تنتظر ترددًا أو تأخيرًا من أي طرف.