أخبار وتقارير

نظرة العالم تتغير.. تقدم القوات الجنوبية يجبر الجميع على الاعتراف بعدالة القضية (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
 
مع تسارع التحولات الإقليمية والدولية، بدأت مواقف العديد من العواصم والمؤسسات البحثية والإعلامية العالمية تعكس إدراكًا متزايدًا لعدالة مطالب الجنوبيين وحقهم في استعادة دولتهم المستقلة. فلم يعد الملف الجنوبي يُنظر إليه بوصفه شأنًا محليًا، بل تحول إلى قضية ذات أبعاد إقليمية تؤثر في أمن البحر الأحمر وخطوط الطاقة والممرات الاستراتيجية، مع توسع نفوذ الجنوبيين على الأرض، ونجاح مؤسساتهم في ترسيخ إدارة مستقرة، ما دفع المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية أكبر مع تطلعات شعب الجنوب وخياراته المستقبلية
 
تواصل بريطاني مع الرئيس الزبيدي
 
وكانت صحيفة الغارديان البريطانية، قد أشارت إلى أن  دبلوماسيين غربيين أجروا اتصالات هاتفية مع الزبيدي الأسبوع الماضي لتقييم نواياه على خلفية التطورات في جنوب اليمن، كما أضافت أن المجلس الانتقالي قد يعرض على المناطق التي لا تخضع للحوثي في تعز ومأرب وضع الحماية لضمان عدم وقوعهما بأيدي الحوثيين.
 
تطورات في صالح القضية
 
وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن الانتقالي يسيطر الآن على جميع المحافظات الثماني التي كانت تُشكل جنوب اليمن سابقًا، ونشر 10 آلف جندي في محافظتي المهرة وحضرموت لتوفير الأمن والاستقرار، كما أشارت الغارديان إلى أن سلطنة عمان استأنفت من جديد فتح حدودها مع جنوب اليمن بعد إغلاق مؤقت في بداية الأمر.
.
 
إدارة فعالة أظهرها الانتقالي
 
وفي هذا الإطار، أعتبر عدد من السياسيين، أن الإدارة الفعّالة التي أظهرها المجلس الانتقالي على الأرض تؤكد قدرة الجنوب على إدارة شؤونه بشكل مستقل. وأشار بعضهم إلى أن المجتمع الدولي بات مضطرًا لإعادة النظر في مواقفه تجاه القضية الجنوبية، مع احترام إرادة شعبه في تقرير مصيره.
 
سيطرة الانتقالي الكاملة على الجنوب
 
ورأى خبراء في الشؤون الإقليمية والأمنية أن السيطرة الكاملة للمجلس الانتقالي على المحافظات الجنوبية الثماني شكل أرضية قوية لتعزيز مشروع الدولة المستقلة، مؤكدين أن هذا الواقع يعكس قدرة الجنوب على إدارة أمنه واستقراره، ويمثل عامل ضغط على الأطراف الإقليمية والدولية للاعتراف بالحق الجنوبي في الاستقلال.
 
انتصار لقضية طال انتظارها
 
وأشاد نشطاء جنوبيون بحق الشعب في تقرير مصيره، معتبرين التطورات الأخيرة انتصارًا لقضية طال انتظارها، ومشيرين إلى أن التضحيات التي قدمها الجنوبيون على مدار العقود الماضية تستحق الاعتراف الدولي. وأكدوا أن الدعم الشعبي والدولي يزداد مع كل خطوة نحو تحقيق الاستقلال.
 
خارطة سياسية جديدة للجنوب
 
وأكد مراقبون أن ما يحدث في الجنوب تحول إلى قضية ذات أبعاد استراتيجية على البحر الأحمر وخليج عدن، ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل مع الملف الجنوبي بجدية أكبر. وأوضحوا أن الإدارة المستقرة والفعّالة التي يمارسها الانتقالي تشكل مثالًا يُحتذى به في المنطقة، وقد تسهم في رسم خارطة سياسية جديدة للجنوب.
 
خطوة تاريخية نحو الاعتراف بالجنوب
 
واعتبر نشطاء أن هذه التطورات تمثل خطوة تاريخية نحو الاعتراف الدولي بحق الجنوب في تقرير مصيره، حيث أشاروا إلى أن الواقع الجديد على الأرض يفرض على المجتمع الدولي إعادة تقييم مواقفه والتعامل مع القضية الجنوبية كأولوية استراتيجية، كما أضافوا أن الاستقرار الأمني والإداري الذي يسعى المجلس إلى تحقيقه في المحافظات الجنوبية قد يشكل نموذجًا يُحتذى به في إدارة النزاعات الإقليمية ويعزز من فرص الحل السلمي للأزمات في المنطقة.