تفويضه لمجلس القيادة كان مؤقتًا.. تفاعل واسع مع الحديث عن إمكانية عودة الرئيس هادي لممارسة عمله (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار الكاتب الصحفي ماجد الداعري جدلاً واسعًا حول المشهد السياسي، بعد حديثه عن إمكانية عودة الرئيس عبدربه منصور هادي لممارسة مهامه كاملة، في ظل فشل مجلس القيادة الرئاسي في تحقيق أهدافه المنشودة منذ تشكيله، مشيرًا إلى أن استمرار العجز في إدارة الدولة يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، بما فيها عودة الرئيس هادي لتولي سلطاته، وهو ما يعكس حالة التوتر والانقسام السياسي المستمر في البلاد ويضع علامات استفهام حول مستقبل استقرار المؤسسات اليمنية.
عودة مازالت ممكنة
وقال الداعري إن العودة إلى رئيس الجمهورية الشرعي المنتخب، عبدربه منصور هادي، ما زالت ممكنة دستورياً، في ظل فشل مجلس القيادة الرئاسي في تحقيق أي من أهدافه منذ تأسيسه. وأوضح الداعري أن هذا الوضع يمنح الرئيس هادي الحق في التراجع عن تفويض صلاحياته للمجلس، والعودة إلى ممارسة مهامه وصلاحياته كاملة في أي لحظة.
جميع الاحتمالات تبقى واردة
وأضاف الداعري أن احتمالية ظهور الرئيس هادي على شاشة التلفزيون لإعلان استئناف مهامه كرئيس للجمهورية تبقى قائمة، خاصة في حال رفض القائد عيدروس الزبيدي قبول منصب الرئيس خلفًا للرئيس العليمي بعد انتهاء مهمته، أو في حال تعقدت الأمور أكثر أمام التحالف في ترتيب المشهد اليمني المبعثر. وأكد الداعري أن جميع الاحتمالات تبقى واردة في اليمن في ظل هذا الواقع السياسي الراهن.
حالة فراغ سياسي
واعتبر سياسيون، أن الحديث المتجدد عن إمكانية عودة الرئيس هادي إلى السلطة يعبّر عن حالة الفراغ السياسي الناتجة عن عجز مجلس القيادة عن تحقيق الأهداف التي شُكّل من أجلها. وأشاروا إلى أن ما يُطرح اليوم هو انعكاس لخيبة أمل عامة من أداء مجلس القيادة وتعثر الملفات الأمنية والاقتصادية، مؤكدين أن الدستور ما يزال يمنح الرئيس هادي حق استعادة صلاحياته.
تصاعد الجدل حول شرعية المؤسسات
واعتبر مراقبون أن النقاش الدائر لا يعني بالضرورة وجود ترتيبات فعلية، بل يعكس تصاعد الجدل الشعبي والسياسي حول شرعية المؤسسات الحالية. ورأى هؤلاء أن فشل المجلس في تحقيق اختراقات في ملفات توحيد القوات وإصلاح مؤسسات الدولة فتح الباب أمام تساؤلات حول البدائل، بما في ذلك احتمال عودة الرئيس السابق إلى المشهد. وأكدوا أن هذا السيناريو سيظل مرهونًا بتوازنات القوى على الأرض وبمواقف العواصم المؤثرة في الملف اليمني.
تفويضه كان مؤقتًا وقابلاً للرجوع عنه
وأوضح خبراء في الشؤون الدستورية والحوكمة أن الإطار القانوني يمنح الرئيس هادي الحق في استعادة صلاحياته طالما أن تفويضه كان مؤقتًا وقابلاً للرجوع عنه. ولفتوا إلى أن هذا الجدل يسلط الضوء على الإشكالات الدستورية التي رافقت تشكيل مجلس القيادة، إذ لم تُحسم طبيعة سلطاته بشكل قاطع. وشددوا على أن أي عودة محتملة يجب أن تُدرس في سياق إعادة بناء الشرعية بطريقة أكثر استقرارًا وتوافقًا، وليس مجرد نقل للسلطة من جهة إلى أخرى.
تأييد واسع بعودة الرئيس هادي
وأبدى عدد من مستخدمي منصات التواصل تأييدهم لفكرة عودة الرئيس هادي، معتبرين أنها قد تشكل فرصة لإعادة استقرار الشرعية في البلاد. وكتب بعضهم أن عودة هادي قد تمنح الدولة القدرة على استكمال المهام الأساسية التي تعثرت تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي، بما في ذلك توحيد المؤسسات الأمنية وتحسين الخدمات العامة. وأكد آخرون أن تراجع أداء المجلس على مدى الفترة الماضية يبرر البحث عن قيادة أكثر خبرة وشرعية، مؤكدين أن أي تحرك من هذا النوع يجب أن يركز على مصلحة الشعب اليمني واستقرار البلاد، وليس على المصالح السياسية الضيقة.