الأمم تنهار بصمت.. صلاح البندق يكشف خطر الانتهازية والولاءات الشخصية
قال الكاتب السياسي صلاح البندق إن الأمم لا تنهار بسبب الضغوط الخارجية أو الحروب، فكل جرح خارجي يمكن مداواته، وكل هزيمة يمكن التعافي منها، مشددًا على أن الخطر الأكبر ينبع من الداخل، حيث تصبح القيم هشّة والمبادئ سلعة والولاءات قابلة للبيع والشراء.
وأضاف البندق أن أخطر ما يصيب الأمة هو أن يتحول الانتماء إلى أشخاص بدل الوطن، وأن تصبح القربى من المتنفذين معيارًا للرفعة بدلاً من الحق والعمل والإنجاز.
وحذر من أن المجتمعات تسقط حين تصبح المجاملة أعلى من الكفاءة، والتطبيل أثمن من الصدق، والانتهازية أسرع طريق للوصول، مشيرًا إلى أن ذلك يقود إلى تراجع روح الجماعة وتحول السلم الاجتماعي إلى فوضى.
وأكد البندق أن الانهيار الحقيقي للوطن لا تسببه البنادق بقدر ما تسببه النفوس الصغيرة التي تجعل الولاء وظيفة والاستقامة سذاجة والكرامة عبئًا، مضيفًا أن غياب العدل ودفن الحق تحت التملق يؤدي إلى انهيار الوطن بصمت، وهو صمت أخطر من صوت الحرب.
وختم بالقول إن معركة الأمم الحقيقية ليست مع العدو فقط، بل مع نفسها: مع ضميرها، ونظام قيمها، وميزانها الأخلاقي، مؤكدًا أن صلاح الداخل هو أساس صلاح الأمة، وأن أي انكسار داخلي لا تعوضه جيوش ولا شعارات.