اليماني: دعم أمريكي لقوة جنوبية يمنية يقلص المخاطر البحرية ويعزز المصالح
قال الكاتب السياسي خالد اليماني إن تحرّك المجلس الانتقالي الجنوبي لترسيخ سيطرته في حضرموت والمهرة يمثل نهاية آخر وجود عسكري لفصائل محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين والمتعاونة مع الحوثيين، مؤكّدًا أن اليمن اليوم لم يعد دولة موحّدة، إذ ظهرت على الأرض كيانان سياسيان متمايزان.
وأوضح اليماني أن شمال اليمن يسيطر عليه الحوثيون المدعومون من إيران، بينما يدير المجلس الانتقالي الجنوبي جنوب اليمن بدعم من الإمارات والسعودية، مؤمّنًا الموانئ الرئيسية ويكافح الإرهاب ويحصن مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشار إلى أن الموانئ الاستراتيجية في عدن والمكلا، إلى جانب جزر بريم وسقطرى، توفر منصات آمنة للخدمات اللوجستية البحرية، ومكافحة الإرهاب، وتسهيل التعاون مع البحرية الأمريكية، بما يقلل الحاجة لنشر قوات أمريكية إضافية في المنطقة.
وأضاف أن وجود جنوب يمني مستقر وموالي للغرب يسهم في حماية الممرات البحرية الحيوية ومكافحة نفوذ إيران والإخوان المسلمين، ويحد من توسع النفوذ الصيني والروسي، مؤكدًا أن دعم الإدارة الأمريكية لمسار قانوني ومنظّم نحو قيام دولة جنوبية يمثل مكسبًا استراتيجيًا عالي الأثر ومنخفض التكلفة.
وأشار اليماني إلى أن خطة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، ترتكز على رؤية تدريجية وقانونية تتماشى مع التوافق الخليجي، وتتيح فترة لبناء المؤسسات، مع إمكانية إجراء استفتاء دولي لتقرير المصير خلال خمس إلى ست سنوات.
وختم بالقول إن الإدارة الأمريكية أمام خيارين: إما دعم مسار مراقب لقيام جنوب يمني مستقر، أو قبول نتائج قد يصوغها الآخرون بما يوسّع النفوذ الإيراني ويهدد الملاحة العالمية، مؤكّدًا أن هذه فرصة تاريخية لإعادة تأكيد القيادة الأمريكية في المنطقة دون تكلفة عسكرية إضافية.