تقرير عين عدن – خاص
آثار الإعلامي صلاح بن لغبر ردود فعل واسعة بحديثه عن أن من تركوا صنعاء أثناء سقوطها فقدوا كل الحق في الكلام أو الادعاء بالدفاع عن الوطن، وإشارته إلى أن الأوطان لا تضيع من تلقاء نفسها، بل تضيع عندما يفر من يفترض أنهم حماها، مشددًا على أن الدولة التي لم تُدافع عن عاصمتها لا يحق لفلولها المتاجرة باسمها، وأن الصمت أمام عارهم أشرف من أي خطاب أو درس يُقدّم.
ادعاء الوطنية
وفي هذا الإطار، أكد عدد من السياسيين، أن من غادروا صنعاء أثناء سقوطها لا يمكنهم لاحقًا الادعاء بتمثيل الخطاب الوطني أو احتكار الحديث باسم الدفاع عن الوطن. ورأى مؤيدون أن هذه المواقف لا تستهدف أشخاصًا بعينهم، بل تسلط الضوء على مسؤولية النخب السياسية عن خياراتها خلال لحظة تاريخية حاسمة.
حديث ينصف من بقوا في مواقعهم
واعتبر عسكريون أن حديث الإعلامي بن لغبر ينصف من بقوا في مواقعهم وواجهوا الواقع الميداني في ظروف بالغة التعقيد، مقابل من اختاروا المغادرة. وأكدوا أن الوطنية تُقاس بالموقف في أوقات الشدة، لا بالمواقف اللاحقة أو الخطابات الإعلامية بعد انقضاء الأحداث، مشددين على أن من غادروا مواقع المواجهة فقدوا الأحقية في تقييم تضحيات الآخرين.
المواقف الوطنية تقاس بالفعل
واعتبر عدد من المحللين أن الطرح عبّر عن قراءة واقعية لمسار الأحداث، مؤكدين أن المواقف الوطنية تُقاس بالفعل في لحظات الانهيار لا بالخطابات اللاحقة، كما أشاروا إلى أن مغادرة صنعاء في توقيت سقوطها تمثل خيارًا سياسيًا له تبعاته، ولا يمكن فصله عن تقييم الأدوار والمسؤوليات في المشهد العام.
مراجعة التجربة الوطنية
ورأى أكاديميون أن التصريحات تفتح نقاشًا ضروريًا حول مفهوم الشرعية الأخلاقية للخطاب الوطني، مؤكدين أن المشاركة في اللحظات المفصلية تمنح أصحابها مصداقية أكبر في الحديث عن الدفاع عن الدولة. واعتبروا أن إعادة طرح هذه القضايا تسهم في مراجعة التجربة الوطنية بدل القفز عليها أو تبريرها دون نقد.
مصادقية الخطاب الوطني
وشهدت منصات التواصل تفاعلًا واسعًا مع التصريحات، حيث عبّر نشطاء عن تأييدهم للطرح باعتباره يعكس موقفًا صريحًا تجاه مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، كما أشاروا إلى أن الحضور في لحظات الانكسار يمنح المصداقية للخطاب الوطني، مؤكدين أن من غادروا العاصمة أثناء سقوطها لا يمكنهم لاحقًا تصدّر المشهد أو الحديث باسم الدفاع عن الوطن. ورأى آخرون أن هذا النقاش يعكس حالة عامة من المطالبة بالمكاشفة وتحميل المسؤولية عن خيارات الماضي.