أخبار وتقارير

الشجيفي: وزير الاتصالات يُسهم في تكريس الفساد العائلي ويُضاعف فشل الدولة


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن أسوأ ما قد تواجهه الأمم في لحظات انكسارها التاريخي هو الطعنة التي تأتي من الداخل، عندما تتحول المواقع العامة إلى إقطاعيات عائلية مغلقة.

 

وفي هذا السياق، استعرض الشجيفي الوضع في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات التي يتولى قيادتها الدكتور واعد باذيب، حيث اعتبر أن باذيب، الذي يشغل أيضًا منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي، يفتقر للكفاءة ويعتمد سياسة المحسوبية.

 

ووفقًا للشجيفي، فإن الوزير باذيب قام بتعيين ثلاثة من أقاربه، بينهم ابنه، في مناصب قيادية عالية في وزارة الاتصالات رغم افتقارهم للخبرة أو المؤهلات اللازمة.

 

وأضاف الكاتب أن هذا التصرف يُعد تجسيدًا للفساد السياسي والإداري، ويعكس غياب العدالة في توزيع المناصب الحكومية، في وقت يعاني فيه الشباب الجنوبي من البطالة وعدم الحصول على فرص العمل رغم تخرجهم في تخصصات حيوية مثل الاتصالات وتقنية المعلومات.

 

وفيما يخص أداء الوزير في مجالاته الوزارية، انتقد الشجيفي بشدة فشل باذيب في تقديم إنجازات ملموسة في وزارتين حيويتين، مشيرًا إلى أن قطاع الاتصالات في اليمن شهد تدهورًا كبيرًا في عهد الوزير، وكان بإمكانه أن يكون رافعة للاقتصاد الوطني لو تم استغلاله بشكل صحيح.

 

كما تناول الكاتب الخلفية السياسية للوزير، مشيرًا إلى أن باذيب ينتمي إلى الحزب الاشتراكي اليمني، الحزب الذي كان تاريخيًا يمثل رمزًا للعدالة الاجتماعية، لكنه اليوم يُتهم بالانحراف عن المبادئ التي نشأ عليها، وتحويل الحزب من مدافع عن حقوق الفقراء إلى مظلة للفساد العائلي.

 

وختم الشجيفي بالتأكيد على أن باذيب يمثل نموذجًا للسياسي المتقلب الذي يغير مواقفه حسب المصالح الشخصية، مما يعكس حالة من الفشل السياسي والإداري الذي يضر بمصلحة الوطن ومستقبل الأجيال القادمة.