أخبار وتقارير

بن فريد: تصريحات السفراء لا تعيد وحدة انتهت ولا يمكن فرضها على شعب الجنوب


       

قال الكاتب السياسي أحمد عمر بن فريد إن ما يُتداول اليوم من تصريحات دبلوماسية حول “الوحدة اليمنية” لا يغيّر من واقع تاريخي وسياسي انتهى إلى غير رجعة، مؤكدًا أن الوحدة لا يمكن فرضها مجددًا على شعب الجنوب.

 

واستعاد بن فريد، في حديثه، واقعة تعود إلى ما بعد حرب احتلال الجنوب عام 1994 بسنوات قليلة، مشيرًا إلى مقابلة صحفية قرأها للراحل عبدالكريم الإرياني، تحدث فيها عن جهوده الدبلوماسية خلال الحرب في واشنطن مع إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

 

وبحسب ما نقله الإرياني، فقد التقى نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى آنذاك، مارتن إندك، في محاولة لإقناعه بعدم معارضة دخول القوات إلى مدينة عدن. وأوضح أن المسؤول الأمريكي كان غاضبًا بشدة ومعارضًا لفكرة الحسم العسكري، واعتبر عدن “خطًا أحمر”، لينهي اللقاء بحدّة بعد احتدام النقاش.

 

وأضاف الإرياني ـ وفق رواية بن فريد ـ أنه وبعد أسبوع أو أقل دخلت القوات عدن، ثم عاد لمقابلة المسؤول الأمريكي مجددًا وكأن شيئًا لم يكن، في إشارة إلى أن المواقف والتصريحات الدولية لا تعكس بالضرورة مواقف حاسمة أو ثابتة على أرض الواقع.

 

وأكد بن فريد أن استحضار هذه الواقعة يوجّه رسالة واضحة لمن يعلّقون آمالهم اليوم على تصريحات السفراء بشأن الوحدة، مشددًا على أن الوحدة انتهت، وأن شعب الجنوب لن يقبل بإعادة فرضها مرة أخرى تحت أي ظرف.