أسرة موظف أممي تُدين اعتقاله في صنعاء وتتهم الحوثيين باستهداف العمل الإنساني والرموز الوطنية
أعربت أسرة الدكتور محمد عبد اللطيف عبدالمغني، الموظف في مكتب الأمم المتحدة بصنعاء، عن إدانتها الشديدة لاعتقاله من قبل جماعة الحوثي، معتبرةً ذلك حلقة جديدة ضمن سياسة ممنهجة تستهدف العاملين في المجال الإنساني والرموز الوطنية، وذلك بعد أسابيع من اعتقال زوجته حنان الشيباني، الموظفة لدى الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي.
وقالت الأسرة، في بيان لها، إن توقيت وظروف اعتقال الدكتور عبدالمغني تعكس نهجًا انتقاميًا منظمًا، خاصة أنه يأتي بعد احتجاز زوجته في ظروف وصفتها بـالقاسية وغير الإنسانية، مشيرة إلى أن ما جرى لا يمكن فصله عن الانتماء الوطني للأسرة، وارتباطها بالشهيد علي عبدالمغني، مفجّر ثورة 26 سبتمبر، والذي يُعد الدكتور محمد أحد أقاربه.
واعتبر البيان أن استهداف الأسرة يحمل دلالات سياسية واضحة، ويشكّل رسالة عداء صريحة لثورة سبتمبر وقيمها الجمهورية، ومحاولة للنيل من رموزها التاريخية، في سياق أوسع تسعى فيه الجماعة إلى طمس الهوية الوطنية وإفراغ العمل الإنساني من مضمونه المحايد.
وأوضح البيان أن اعتقال الزوجة تم في وقت كانت تمر فيه بوضع صحي حرج عقب فقدانها جنينها، مؤكدًا أن استمرار احتجازها في تلك الحالة يرقى إلى مستوى التعذيب النفسي والعقاب الجماعي، ويعكس استهتارًا خطيرًا بالقيم الإنسانية والأعراف الاجتماعية والدينية.
وأشار إلى أن اعتقال الزوجين وترك أطفالهما دون رعاية يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الأسرة والطفولة، ويكشف عن مستوى غير مسبوق من الانحطاط الأخلاقي، بحسب وصف البيان، محمّلًا جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة الدكتور عبدالمغني وزوجته.
وأكدت الأسرة أن هذه الممارسات تمثل تحديًا مباشرًا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، واعتداءً واضحًا على حصانة موظفي المنظمات الدولية، وتقويضًا متعمدًا لقواعد العمل الإنساني في اليمن، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وطالبت الأسرة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور محمد عبد اللطيف عبدالمغني وزوجته، وكافة المعتقلين من موظفي الأمم المتحدة، داعيةً إلى إدانة دولية علنية لهذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات رادعة بحق القيادات الحوثية المتورطة في جرائم الاعتقال التعسفي والاختطاف والعقاب الجماعي.
وأكد البيان في ختامه أن المساس بأسرة الشهيد علي عبدالمغني هو مساس بذاكرة اليمن الوطنية وكرامة ثورته وقيمه الجمهورية، مشددًا على أن هذه الانتهاكات ستبقى وصمة عار لا يمكن محوها أو تبريرها.