حوارات وتقارير عين عدن

استياء واسع من انشغال قوى الشمال بالفبركات الإعلامية على حساب معركة التحرير (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أثار القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي ردود فعل واسعة برسالة غامضة تحدث فيها عن جهات شغلهم الشاغل هو الضخ الإعلامي المشحون بالحقد وقول الزور وبذور الفتنة، وإشارته إلى أن هؤلاء لم تعد لديهم معارك مع الحوثيين، إن كانت لديهم من الأساس، بعد أن عجزت بنادقهم عن تحرير مترين من الأرض، ولم يعد لديهم إلا عواجل جوفاء وفقاعات تذهب مع الريح، وضجيج كالطبول الفارغة وبكائيات على اللبن المسكوب.

 

فجوة واضحة بين الخطاب والأفعال

 

واعتبر سياسيون أن رسالة الجعدي توضح فجوة واضحة بين الخطاب الإعلامي لقوى الشمال وأفعالهم الميدانية، حيث رأى البعض أن الرسالة تعكس استياءً من الانشغال بالانتقاد الإعلامي والتصعيد الكلامي تجاه القوات الجنوبية، بينما تتجاهل هذه القوى مسؤولياتها في تحرير محافظات الشمال وصنعاء ومواجهة الحوثيين على الأرض، مشددين على أن هذا النوع من الرسائل يعكس الحاجة إلى إعادة تقييم مواقف القوى الشمالية ودورها الفعلي في المشهد الوطني، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي والخطاب التصادمي.

 

ضعف فاعلية قوى الشمال الميدانية

 

وأشار عسكريون إلى أن الرسالة تنبه إلى ضعف الفاعلية الميدانية لقوى الشمال التي تركز على الانتقاد بدل المشاركة الحقيقية في العمليات العسكرية، كما أكدوا أن القوات الجنوبية تظل الطرف الأكثر نشاطًا على الأرض، بينما يقتصر دور بعض القوى الشمالية على الإعلام والتصريحات الفارغة. وأشاروا إلى أن الرسالة تبرز الحاجة لتحويل الطاقة الإعلامية والنقد إلى جهود حقيقية في مواجهة الحوثيين واستعادة السيطرة على الأراضي الشمالية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يضر بالجهود المشتركة لتحرير الوطن.

 

استياء جنوبي من ممارسات قوى الشمال

 

وذكر مراقبون أن رسالة الجعدي مؤشر واضح على استياء الجنوب من الممارسات الإعلامية لقوى الشمال التي تركز على التشويه والانتقاد، دون أي خطوات عملية لتحرير المحافظات الشمالية، مؤكدين أن هذا الانحياز الإعلامي يضع علامات استفهام حول جدية هذه القوى في مواجهة الحوثيين، وأن الرسالة قد تكون دعوة لإعادة ترتيب أولويات القوى الوطنية وتوحيد الجهود الميدانية بدل الانشغال بالضجيج الإعلامي، من أجل تحقيق تقدم حقيقي على الأرض.

 

مطالبة قوى الشمال بالتقاط رسائل الزُبيدي

 

وطالب سياسيون قوى الشمال بالتعامل بجدية مع تصريحات الرئيس الزُبيدي، والتقاط رسائله الداعية إلى توحيد الصفوف الوطنية المخلصة، مؤكدين أن تلك التصريحات لا تأتي في إطار المناورة السياسية أو الخطاب الإعلامي، بل تعكس توجهًا عمليًا وجادًا نحو بناء شراكة وطنية حقيقية لمواجهة الحوثيين، مشددين على أن الزُبيدي أبدى مرارًا استعدادًا واضحًا لتجاوز الخلافات والعمل مع كل القوى الصادقة الراغبة في تحرير محافظات الشمال، وصولًا إلى صنعاء، معتبرين أن الاستمرار في تجاهل هذه الدعوات أو التعامل معها بسطحية يُعد إهدارًا لفرصة وطنية مهمة في لحظة تتطلب توحيد الجهود وتغليب معركة استعادة الدولة.

 

دعوة قوى الشمال لتحمل مسؤولياتها

 

وعلى منصات التواصل، تفاعل نشطاء مع رسالة الجعدي مؤكدين أنها تعكس حقيقة يعاني منها المشهد السياسي والعسكري: انتقاد القوات الجنوبية بشكل مستمر في الإعلام، بينما يغيب التحرك الجدي من قوى الشمال تجاه مواجهة الحوثيين. وكتب النشطاء أن الرسالة تكشف ازدواجية المعايير بين الكلام والواقع، داعين القوى الشمالية لتحمل مسؤولياتها العملية بدلًا من الاكتفاء بالنقد الإعلامي، معتبرين أن أي جهود لتحرير الأراضي يجب أن تكون مشتركة وواقعية، وليس شعارية فقط.