فلاح أنور: وطني.. لعبة الكراسي الملعونة وصراع السلطة
تناول الكاتب فلاح أنور في مقاله رؤية نقدية حادة لواقع المشهد السياسي اليمني، معتبرًا أن ما وصفه بـ«لعبة الكراسي الملعونة» كانت سببًا رئيسيًا في حالة عدم الاستقرار والتقلبات السياسية التي تعيشها البلاد. وقال إن معاناة الشعب اليمني واستشراء الفساد وضياع ملامح الدولة جاءت نتيجة صراع لا ينتهي على السلطة، بعيدًا عن أي تفويض شعبي حقيقي.
وأوضح الكاتب أن أعضاء المجلس الرئاسي الحالي لا يمتلكون شرعية دستورية أو تفويضًا شعبيًا، مشيرًا إلى أن السلطة باتت مختطفة، وأن قرارات مصيرية تُتخذ خارج الوطن بما يخدم المصالح الشخصية، لا مصلحة الشعب. وأضاف أن هذا الواقع أوصل البلاد إلى مرحلة وصفها بـ«الهزل السياسي»، حيث يُدار مصير الوطن دون إرادة حقيقية للشعب.
وأشار أنور إلى أن المدخل الحقيقي لإنقاذ اليمن والحفاظ على وحدته يبدأ بالقضاء على جماعة الحوثي، التي وصفها بالسرطان الذي دمّر الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن تحرير العاصمة صنعاء وبقية المدن الخاضعة لسيطرة الجماعة يمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، وهي مهمة يجب أن يضطلع بها الجيش الوطني.
وتابع أن الرهان على الأمم المتحدة أو ما يُسمى بالمجتمع الدولي ودول الجوار لم يحقق تطلعات الشعب اليمني، معتبرًا أن تلك الأطراف لم تثبت حرصها الحقيقي على مصلحة اليمنيين، في ظل تعاملها مع واقع سياسي مفروض على الشعب دون إرادته.
وأكد الكاتب أن استعادة الدولة اليمنية يجب أن تكون كاملة غير منقوصة، بهويتها ودستورها ونظامها الدستوري، بما يضمن الكرامة والتنمية والاستقرار للشعب اليمني. وأضاف أنه لا ينطلق من أي مصلحة حزبية أو شخصية، بل من إحساس وطني صادق، متمنيًا أن يرى بلاده وقد تخلصت من جماعة الحوثي ومن واقع سياسي مأزوم يعمّق معاناة المواطنين.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن ما يطرحه هو نداء وطني يهدف إلى توعية الشعب وتحفيز الهمم من أجل الأجيال القادمة، داعيًا إلى الحفاظ على الوطن والشعب والوحدة اليمنية، ومعبّرًا عن أمله في أن تجد كلماته صدى واسعًا لدى القراء.