أخبار وتقارير

إدارة التصعيد بخسارته: عام على خطأ السياسة الأمريكية في اليمن


       

مقال جديد للدكتور محمد عبدالمجيد قباطي يسلط الضوء على عام كامل من السياسة الأمريكية في اليمن والبحر الأحمر، ويدعو لمراجعة شاملة للنهج المتبع.

نشرت مجلة The Washington Outsider يوم الاثنين 22 ديسمبر 2025م مقالًا تحليليًا للدكتور محمد عبدالمجيد قباطي باللغة الإنجليزية بعنوان:
“Managing Escalation by Losing It: One Year On from America’s Yemen Mistake”
ويمكن ترجمته دلاليًا إلى: إدارة التصعيد بخسارته: عام على خطأ السياسة الأمريكية في اليمن.

وقد تفضّل طاقم تحرير المجلة بتقديم المقال ورابطه مع تعليق تحليلي عبر منصة LinkedIn، في إطار اهتمام المجلة بالقراءات الاستراتيجية التي تتجاوز الوصف الآني للأحداث، لتعيد مساءلة الفرضيات والسياسات التي تحكم التعامل الدولي مع الأزمات المعقّدة، وفي مقدمتها الحالة اليمنية.

ينطلق المقال من مراجعة نقدية لمسار عام كامل من السياسات الأمريكية تجاه اليمن والبحر الأحمر، وهو عام شهد — رغم كثافة التحركات الجوية والبحرية — عجزًا واضحًا عن كسر حلقة التصعيد أو استعادة معادلة ردع مستقرة. ويجادل الدكتور قباطي بأن الإشكالية لم تكن في نقص الوسائل أو الإمكانات، بل في طبيعة المقاربة نفسها، التي سعت إلى "ضبط التصعيد" بدل معالجة جذوره، وتعاملت مع الأزمة باعتبارها خطرًا بحريًا معزولًا، لا نتيجة مباشرة لاختلال عميق في ميزان القوة داخل اليمن.

ويعرض المقال كيف أن سياسة "ضبط التصعيد" — في ظل غياب شريك يمني فاعل وموثوق على الأرض — لم تُنهِ أزمة البحر الأحمر، بل ساهمت عمليًا في تطبيع حالة اضطراب مزمنة، سمحت باستمرار الهجمات، واختبار حدود الرد، وتآكل الردع تدريجيًا، إلى أن تحوّلت إدارة الأزمة إلى نمط دائم من "التصعيد المؤجل".

كما يناقش المقال حدود الفعل الجوي والبحري حين يتم بمعزل عن مكوّن بري يمني قادر على تحويل الضغط الخارجي إلى رافعة داخلية. فالضربات الجوية قد تُضعف وتُربك، لكنها — دون سند بري ذي مصداقية — لا تُغيّر المعادلة، ولا تُهدد عمق السيطرة، ولا تُجبر الفاعل المسلح على إعادة حساباته الاستراتيجية.

ويخلص المقال إلى أن أي ردع مستدام في اليمن، وأي استقرار حقيقي في البحر الأحمر، لا يمكن أن يُفرضا من الخارج وحده، بل يجب أن يرتكزا على الداخل اليمني نفسه، عبر استعادة التوازن وبناء شراكة يمنية فاعلة قادرة على ربط التصعيد الخارجي بكلفة داخلية حقيقية.

ملحوظة ووعد:
بمشيئة الله، ستُنشر قريبًا نسخة عربية منقّحة ومحدَّثة من هذا المقال للدكتور محمد عبدالمجيد قباطي في إحدى الصحف العدنية، تتناول التطورات الأخيرة وتقدّم قراءة أوسع وأكثر ارتباطًا بالمشهد الوطني والإقليمي، بما يراعي خصوصية السياق اليمني ومستجداته.