النسي: اتفاق تبادل الأسرى في عُمان إنجاز إنساني وقد يمهد لتحولات عسكرية خطيرة
قال العميد خالد النسي إن ملف تبادل الأسرى يُعد ملفًا إنسانيًا بامتياز، يحظى بتأييد واسع من الجميع، لما يمثله من أمل في أن ينعم الأسرى بالحرية أينما كانوا، مشيرًا إلى أن هذا الملف طُرح مرارًا خلال السنوات العشر الماضية دون أن يحقق نجاحًا يُذكر.
وأوضح النسي أن الاتفاق الأخير الذي جرى في سلطنة عُمان بين جماعة الحوثي وقوى الإخوان لتبادل نحو 1900 أسير يُعد نجاحًا لافتًا، لافتًا إلى أن هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة تفاهمات بين قوى إقليمية مؤثرة في الملف اليمني تحركت لإنجاز هذا الاتفاق في هذا التوقيت.
وأشار العميد النسي إلى أن هذه التحركات جاءت عقب التطورات التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، عقب سيطرة قوات المقاومة الجنوبية على هذه المناطق، وإخراج قوى الإرهاب والتهريب اليمنية المنتمية للحوثيين والإخوان، مؤكدًا أن هذه المستجدات فرضت واقعًا جديدًا على الأرض.
وحذر النسي من أن هذه التطورات قد تمهد لإعلان توحيد الجبهة الإخوانية الحوثية، واستهداف الجنوب عسكريًا في حال تمسك الجنوبيين بالانتصارات التي حققوها، وبالمنجزات الميدانية التي بموجبها استعادوا السيطرة على أراضيهم في المحافظات الشرقية.
وختم النسي حديثه بالتأكيد على ضرورة الوعي بطبيعة المرحلة، والاستعداد لكافة السيناريوهات، مع التمسك بالحقوق الوطنية وحماية المكاسب التي تحققت على الأرض.