كرامة: اختلاف الآراء سنة طبيعية وفرض الصوت الواحد قاد الجنوب إلى الإخفاق
قال الكاتب السياسي أحمد سعيد كرامة إن الاختلاف في القناعات والآراء بين الناس أمر طبيعي، مؤكدًا أن كل طرف ينظر إلى القضايا من زاوية مختلفة، وأن الأيام وحدها كفيلة بإظهار من كان على صواب ومن كان على خطأ، شريطة أن يتحلى المخطئ بالشجاعة الكافية للعودة إلى جادة الصواب وعدم الاستمرار في العناد.
وأشار كرامة إلى أن تجربة جنوب اليمن منذ عام 1967 وما قبله وما بعده، فرضت واقع الصوت الواحد والرأي الواحد، حيث كان كل من يخالف ذلك يُصنَّف خائنًا أو عدوًا، لافتًا إلى أن هذا النهج لم يقد الدولة ولا المجتمع إلى الاستقرار أو العدالة الاجتماعية أو التنمية والنهضة المنشودة.
وأضاف أن المشكلة لم تكن فقط في فرض الرأي الواحد، بل في غياب الحكمة والرؤية القادرة على إدارة الدولة وبناء الإنسان، مؤكدًا أن التنوع في الآراء وحرية التعبير يمثلان أساسًا لأي تجربة سياسية ناجحة وقادرة على تصحيح الأخطاء وتحقيق تطلعات الشعوب.