حافظ الشجيفي: المخاوف الشعبية من التدخلات الإقليمية تهدد وحدة الجنوب ومستقبل الفيدرالية
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن النقاش حول مستقبل التقسيم الفيدرالي في الجنوب قد خرج من دوائر النخب السياسية ليصل إلى الشارع الجنوبي، حيث أصبح المواطنون يعبرون عن مخاوف حقيقية حول تأثير التدخلات الإقليمية على وحدة الجنوب، والمستقبل السياسي للكيان الجنوبي المقر في الميثاق الوطني.
وأكد الشجيفي أن هناك حالة من الغليان الصامت والقلق العام قد بدأت تتسارع، خاصة بعد طرحه لرؤية هندسة المصير ومراجعة التقسيم الفيدرالي.
وأضاف أن هذه المخاوف تتجاوز المطالبات العادية بعدالة توزيع الثروة بين الأقاليم الشرقية والغربية، لتصل إلى الشكوك في نوايا التدخلات الإقليمية وتأثيرها على وحدة الجنوب.
وتابع الشجيفي أن التركيز السعودي المكثف في حضرموت والمهرة قد أثار مخاوف لدى الجنوبيين، الذين بدأوا يرون في هذا التواجد مقدمة لدعم نزعات انفصالية قد تهدد وحدة الجنوب في المستقبل.
وقال إن الشارع الجنوبي لا يتحدث عن مساعدات إنسانية، بل يقرأ ذلك من خلال بُعد سياسي فطري يعزز قلقهم من أن هذا الوجود قد يكون تمهيداً لتفكيك الجنوب مستقبلاً تحت مظلة الفيدرالية.
وأعرب الشجيفي عن أن هذا المناخ المليء بالشكوك يهدد بشكل مباشر مشروع الفيدرالية الذي كان يحظى بتأييد شعبي واسع في الجنوب.
فقد أصبح المواطنون في الجنوب يخشون أن يتحول مشروع الفيدرالية إلى أداة لتقسيم الأراضي، وبالتالي قد يدفع ذلك الجماهير إلى رفض الفيدرالية بشكل كامل خوفاً على وحدة الوطن.
وأكد الشجيفي على ضرورة مخاطبة العقل السياسي في المملكة العربية السعودية بوضوح، مطالباً بضرورة ضمان حيادية تامة في تعاملها مع جميع الأقاليم الجنوبية لضمان عدم تفاقم الفجوة بين الشرق والغرب، وعدم دعم أي نزعات انفصالية قد تزعزع وحدة الجنوب.
وفي ختام مقاله، دعا الشجيفي إلى ضرورة تقديم ضمانات واقعية للمواطنين الجنوبيين تعيد إليهم الثقة وتبدد شعورهم بالقلق.
وأضاف أن العدالة في توزيع الموارد والمساحة بين الأقاليم لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كان هناك حياد إقليمي كامل يضمن بقاء الجنوب موحداً تحت مظلة الفيدرالية العادلة.