حافظ الشجيفي: لا يمكن للسلام أن يبنى بالقوة.. والشعب الجنوبي لن يقبل وصاية على أرضه
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن النفوس الكبيرة لا تخدعها زخارف القول، وإن القوة التي لا تستند إلى حق هي أضعف من بيت العنكبوت، مهما كانت قوتها.
وأضاف الشجيفي في مقال له أن ما شهدته الساحة السياسية في الأيام الأخيرة، من تصريحات متناقضة من قبل الجهات الإقليمية، يظهر بوضوح الفجوة بين القول والفعل، ويضع الشعب الجنوبي أمام تساؤلات كبيرة حول نوايا الأطراف المتدخلة في الشأن اليمني.
وأفاد الشجيفي بأن البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية السعودية، والذي دعا إلى تخفيض التصعيد وتحقيق السلام، كان يحمل في طياته رسائل تدعو إلى الحكمة والرصانة، ولكن سرعان ما تناقضت تلك الدعوات مع التصعيد العسكري الذي شهدته الساعات الأخيرة، حيث استهدفت الطائرات السعودية قوات النخبة الجنوبية وهي تدافع عن أراضيها وثرواتها.
واعتبر الشجيفي أن هذا التناقض بين الكلمات والأفعال لا يتماشى مع المبادئ التي يدّعيها الطرف الوسيط.
وأكد الشجيفي أن استخدام القوة لفرض حلول قسرية يعد اعترافًا ضمنيًا بالعجز عن إقناع الأطراف الأخرى، وأن الوسيط الذي يستخدم القوة ضد حلفائه لا يمكن أن يعتبر طرفًا محايدًا أو مصلحًا.
وأشار إلى أن الشعب الجنوبي لن يقبل بأي حل يأتي تحت تهديد السلاح أو من خلال القوة العسكرية، بل يصر على أن يكون السلام ناتجًا عن احترام إرادة شعبه وحقه في تقرير مصيره.
وأضاف الكاتب أن السلام الذي يقوم على القوة لن يكون سوى استعباد مغلف بوعود زائفة، وأن التاريخ يثبت أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بالقوة.
ورفض الشجيفي فكرة أن الجنوبيين يمكن أن يرضخوا لسياسات خارجية تسعى لفرض وصاية عليهم. وقال إن الشعب الجنوبي قد علمته التجارب أن السلام العادل هو الذي ينبع من الحكمة والتقدير المتبادل، وليس من لغة الدم التي لا تمثل إلا ضعفًا.
وختم الشجيفي بالقول إن الجنوبيين سيواصلون الدفاع عن سيادتهم وأرضهم بدمائهم، مؤكدًا أن الحق لا يمكن أن يُباع في بيانات دبلوماسية ولا أن تُكسَر هيبته بغطرسة السلاح.