أخبار وتقارير

الراشيد: انفصال الجنوب اليمني ممكن بشروط الشرعية الدولية… وتحذير من تكرار «خطأ برزاني»


       

قال الكاتب السياسي عبد الرحمن الراشيد إن انفصال الجنوب اليمني ليس مستحيلًا، لكنه مرهون بمسار قانوني وسياسي واضح، محذرًا المجلس الانتقالي الجنوبي من الوقوع في أخطاء تجارب انفصالية فاشلة، وعلى رأسها تجربة إقليم كردستان العراق عام 2017.

 

وأوضح الراشيد، في منشور له، أن العالم يضم نحو سبعين حركة انفصال شبه مسلحة، فشلت جميعها تقريبًا بسبب رفض المجتمع الدولي للانفصالات لما تمثله من تهديد للاستقرار العالمي، مؤكدًا أن «الشرعية الدولية» هي العامل الحاسم لأي مشروع انفصال، وليس فقط رغبة السكان أو نتائج الاستفتاءات.

 

وأشار إلى أن نجاح انفصال جنوب السودان واعتراف الأمم المتحدة به، مقابل فشل تجارب مثل «صومالي لاند» وكردستان العراق، يعود إلى توفر غطاء دولي وموافقة القوى الكبرى الخمس في مجلس الأمن، لافتًا إلى أن إسرائيل وحدها لا تكفي لمنح أي كيان شرعية دولية.

 

واستشهد الراشيد بالتجربة الكردية في العراق، حيث قاد استفتاء الاستقلال الذي حظي بتأييد شعبي واسع إلى نتائج كارثية، تمثلت في رفض دولي شامل وخسارة إقليم كركوك واستقالة مسعود بارزاني، معتبرًا ذلك درسًا بالغ الأهمية لأي حركة انفصالية في المنطقة.

 

وفيما يخص الجنوب اليمني، أكد الراشيد أن لديه مبررات تاريخية وسياسية للانفصال، كونه كان دولة مستقلة قبل وحدة 1990، إلا أن الصراعات الداخلية الجنوبية والتغول على أقاليم أخرى قد يبدد أي فرصة لتحقيق هذا الهدف.

 

وشدد على أن الطريق الوحيد الواقعي لانفصال الجنوب يمر عبر الإطار الشرعي المعترف به دوليًا، والمتمثل في مجلس القيادة الرئاسي، الذي يشارك فيه بعض أعضاء المجلس الانتقالي، معتبرًا أن هذه «الشرعية» هي الورقة الأهم بيد الانتقالي.

 

وختم الراشيد بالتأكيد على أن قيام دولة جنوبية ممكن خلال سنوات قليلة إذا تحقق التوافق الجنوبي الداخلي، وقبول المؤسسات اليمنية، ودعم دول الجوار والتحالف، إضافة إلى تأييد القوى الدولية الكبرى، محذرًا من أن القرارات المتسرعة قد تقود الجنوب إلى مزيد من الحروب والانقسام بدلًا من تحقيق حلم الدولة.